الصفحة 50 من 66

128 -قال الأصحاب [1] : لو أقرّ الأب بقبض دين ولده، فأنكر الولد، أو أقر رجع على غريمه، ورجع الغريم على الأب، قال في شرح الإقناع [2] : فقول الإمام في رواية مهنا: ولو أقرّ بقبض دين ابنه، فأنكر رجع على غريمه وهو على الأب، لا يعول على مفهومه، من أنه لو أقرّ لا يرجع، لأنه يمكن أن يكون جوابًا عن سؤال سائل، فلا يحتج بمفهومه [3] أ. هـ

قال شيخنا: والأولى التعويل على مفهوم قول الإمام أحمد، خصوصًا إذا قلنا بجواز إبراء نفسه، وإبراء غريم ابنه من دين الابن، وجواز قبض ديون الابن، كما يجوز قبض أعيان ماله وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) [4] فيشمل الأعيان، والديون والله أعلم.

129 -نقل الأصحاب [5] عن الشيخ تقي الدين [6] : أنه لو أخذ من مال ولده شيئًا، ثم انفسخ سبب استحقاقه، بحيث وجب رده إلى الذي كان مالكه، مثل أن يأخذ صداق ابنته، ثم يطلق الزوج .. إلخ، فالأقوى في جميع هذه الصور، أن للمالك الأول الرجوع على الأب.

قال في الإقناع [7] بعد نقله كلام الشيخ، ويأتي في الصداق [8] : لو تزوجها على ألف لها، وألف لأبيها، أي: فإنه يرجع عليها لا على أبيها، قال في شرح الإقناع [9] : وهو يقتضي أن المذهب خلاف ما قاله الشيخ أ. هـ

(1) انظر: الإقناع (3/ 114) .

(2) كشاف القناع (4/ 318) .

(3) انظر: الفروع (7/ 422) ، الإنصاف (7/ 116) .

(4) من حديث جابر، أخرجه ابن ماجه (2291) ، وصححه البوصيري على شرط البخاري، وصححه ابن حبان (410) ، عن عائشة رضي الله عنها.

ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه الإمام أحمد (2/ 179، 204، 214) ، وأبو داود (3530) ، وابن ماجه (2292) ، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (3/ 325) .

(5) انظر: الإنصاف (17/ 105) ، الإقناع (3/ 114) .

(6) انظر: الاختيارات ص187.

(7) الإقناع (3/ 380) .

(8) الإقناع (3/ 280) .

(9) كشاف القناع (4/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت