قال شيخنا: وفي هذا الفرق الذي ذكره ابن الصيرفي نظر، والتحقيق عدم الفرق في العرف وما يبدو للأذهان والألفاظ، يرجع فيها إلى ما يقصده المتكلمون بها أ. هـ
125 -قال الأصحاب [1] : وإن وقف ثلثه في مرضه على بعض وارثه، أو أوصى بوقفه عليهم جاز.
قال شيخنا: وتخصيص بعض الورثة بوقف ثلثه عليه، أو تفضيل قول ضعيف جدًا، والرواية الثانية: لا يجوز ذلك [2] ، وهو مذهب جمهور العلماء [3] ، وعليه تدل الأدلة الشرعية، في إيجاب العدل بين الأولاد، ومنع الوصية لوارث، والله أعلم.
126 -قال الأصحاب [4] : كل تصرف لا يمنع الابن من التصرف في رقبة ما وهبه له أبوه، كالوصية، والإجارة، فإنه لا يمنع رجوع الأب في هبته، وإذا رجع الأب فإن كان التصرف لازمًا، كالإجارة، بقي بحاله، وإلا بطل.
قال في شرح الإقناع [5] : لكن تقدم أن الأخذ بالشفعة، تنفسخ به الإجارة، والفرق: أن للأب فعلًا في الإجارة، لأن تمليكه لولده تسليط له على التصرف فيه، ولا كذلك الشفيع، هذا ما ظهر لي، والله أعلم.
قال شيخنا: والتحقيق في الفرق بينهما، أن حق الشفيع متقدم على حق المستأجر، بخلاف حق الأب في الرجوع، فإنما يثبت وقت الرجوع، الذي تقدمه حق المستأجر، والله أعلم.
127 -قال الأصحاب [6] : ولا رجوع للأب فيما وهبه لابنه مع زيادة متصلة.
قال شيخنا: والرواية الثانية لا تمنع الزيادة المتصلة رجوع الأب [7] وهي الصحيحة أ. هـ
(1) انظر: الإقناع (3/ 109) ،كشاف القناع (4/ 312) .
(2) انظر: الفروع (7/ 414) ، الإنصاف (17/ 76) .
(3) انظر: مواهب الجليل (6/ 27) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 112) ، المغني (8/ 217) ، الإنصاف (17/ 76) .
(4) انظر: الإقناع (3/ 111) .
(5) انظر: كشاف القناع (4/ 315) .
(6) انظر: الإقناع (3/ 112) ، كشاف القناع (4/ 315) .
(7) انظر: الفروع (7/ 419) ، الإنصاف (17/ 93، 94) .