الصفحة 4 من 7

ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، فالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها فلا يتم الإيمان به إلا بذلك.

وكل من كان أعظم علمًا بذلك وتصديقًا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا.

والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم.

ومن تمام الإيمان به أن يعلم أن ما جاء به حق لا يمكن أن يقوم دليل عقلي أو حسي على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالأمور العقلية أو الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسُنة مثبتة لها حاثة على تعلمها وعملها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها وإن كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الأمور الضارة منها.

ويدخل في الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل.

الأصل الثالث:

الإيمان باليوم الآخر

فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فإنه من الإيمان باليوم الآخر

كأحوال البرزخ وأحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين و الشمال والصراط وأحوال الجنة والنار وأحوال أهلها

وأنواع ما أعد الله فيها لأهلها إجمالًا وتفصيلًا فكل ذلك داخل في الإيمان باليوم الآخر.

الأصل الرابع:

مسألة الإيمان

فأهل السُنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسُنة من أن الإيمان هو تصديق القلب المتضمن لأعمال الجوارح فيقولون الإيمان اعتقادات القلوب وأعمالها وأعمال الجوارح وأقوال اللسان وأنها كلها من الإيمان.

وأن من أكملها ظاهرًا وباطنًا فقد أكمل الإيمان ومن انتقص شيئًا منها فقد انتقص من إيمانه.

وهذه الأمور بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.

ويرتبون على هذا الأصل أن الناس في الإيمان درجات مقربون وأصحاب يمين وظالمون لأنفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت