ويبرأ أهل السُنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون أن هذه القاعدة من أهم قواعد الإيمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل إلى كفر أو بدعة موجبة للتفرق.
ويترتب على الإيمان محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وأن لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا فيه سائر الأمة.
ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وأنهم أولى الأمة بكل خصلة حميدة وأسبقهم إلى كل خير وأبعدهم من كل شر.
ويعتقدون أن الأمة لا تستغني عن إمام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين. ولا تتم إمامته إلا بطاعته في غير معصية الله تعالى.
ويرون أنه لا يتم الإيمان إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد وإلا باللسان وإلا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية.
وبالجملة فيرون القيام بكل الأصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الإيمان والدين ومن تمام هذا الأصل. طريقهم في العلم والعمل
الأصل الخامس:
طريقهم في العلم والعمل
وذلك أن أهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون أن لا طريق إلى الله وإلى كرامته إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهدون في معرفة معانيها والتفقه فيها أصولًا وفروعًا.
ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في إدراك ذلك بحسب ما أعطاهم الله.
ويعتقدون أن هذه هي العلوم النافعة هي وما تفرع عليها من أقيسة صحيحة ومناسبات حكيمة وكل علم أعان على ذلك أو وازره أو ترتب عليه فإنه علم شرعي كما أن ما ضاده وناقضه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم.
وأما طريقهم في العمل فإنهم يتقربون إلى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الإيمان التي هي أصل العبادات وأساسها.