الصفحة 1 من 2

الطريق

إلى الله والدار الآخرة

الشيخ العلاّمة

عبد الرحمان بن ناصر السعدي

-رحمه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم

منظومة

في السير إلى الله والدار الآخرة

سَعِدَ الَّذِينَ تَجَنَّبُوا سُبُلَ الرَّدَى

وَتَيَمَّمُوا لِمَنَاِزِل الرِّضْوانِ

فَهُمُ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي مَشْيِهِمْ

مُتَشَرِّعِينَ بِشِرْعَةِ الإيمَانِ

وَهُمُ الَّذِينَ بَنَوْا مَنَازِلَ سَيْرِهِمْ

بَيْنَ الرَّجَا والْخَوْفِ لِلدَيَّانِ

وَهُمُ الَّذِينَ مَلا الإلَهُ قُلُوبَهُمْ

بِوِدَادِهِ وَمَحَبَّةِ الرَّحْمَانِ

وَهُمُ الَّذِينَ أَكْثَرُوا مِنْ ذِكْرِهِ

فِي السِّرِ وَالإِعْلاَنِ وَالأَحْيَانِ

يَتَقَرَّبُونَ إِلَى الْمَلِيكِ بِفِعْلِهِمْ

طَاعَاتِهِ وَالتَّرْكِ لِلْعِصْيَانِ

فِعْلُ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ دَابُهُمْ

مَعَ رُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ وَالنُّقْصَانِ

صَبَّرُوا النُّفُوسَ عَلَى الْمَكَارِهِ كُلِّهَا

شَوْقًا إِلَى مَا فِيهِ مِنْ إِحْسَانِ

نَزَلُوا بِمَنْزِلَةِ الرِّضَى فَهُمْ بِهَا

قَدْ أَصْبَحُوا فِي جُنَّةِ وَأَمَانِ

شَكَرُوا الْذِي أَوْلَى الْخَلاَئِقَ فَضْلَهُ

بِالْقَلْبِ وَالأَقْوَالِ وَالأَرْكَانِ

صَحِبُوا التَّوَكُّلَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ

مِعِ بِذْلِ جُهْدٍ فِي رِضَى الرَّحْمَانِ

عَبَدُوا الإِلَهَ عَلَى اعْتِقَادِ حُضُورِهِ

فَتَبَرَّؤُوا فِي مَنْزِلِ الإِحْسَانِ

نَصَحُوا الْخَلِيقَةَ فِي رِضَى مَحْبُوبِهِمْ

بِالْعِلْمِ وَالإِرْشَاِد وَالإِحْسَانِ

صَحِبُوا الْخَلاَئِقَ بِالْجُسُومُ وَإِنَّمَا

أَرْوَاحُهُمْ فِي مَنْزِلٍ فَوْقَانِي

أَلاَ بِالله دَعَوْت الْخَلاَئِقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا

خَوْفًا عَلَى الإِيمَانِ مِنْ نُقْصَانِ

عَزَفُوا الْقُلُوبَ عَنِ الشَّوَاغِلِ كُلِّهَا

قَدْ فَرَّغُوهَا مِنْ سِوَى الرَّحْمَانِ

حَرَكَاتُهُمْ وَهُمُومُهُمْ وَعُزُومُهُمْ

لِلَّهِ، لاَ لِلْخَلْقِ وَالشَّيْطَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت