الصفحة 59 من 93

وإخباره بأن أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة , والمراد هنا أمة الإجابة الذين آمنوا بالرسول وأجابوا دعوته , فمنهم اثنتان وسبعون فرقة أهل بدع وواحدة أهل سنة متمسكون بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ; وإخباره بخروج الخوارج المارقين , ووصفه لهم بالصفات المتعددة المطابقة لأحوالهم , وإخباره بظهور الخيانة , وفقد الأمانة , وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ , وإخباره بقتال أمته لليهود , وأن العاقبة لهم وقد ظهرت مبادئ ذلك , وأنه لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارا , وقد بدت مبادئ ذلك ولا بد أن يتم ذلك كله , وأنه لا تقوم الساعة حتى يقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون قيم خمسين امرأة رجل واحد , وقد وقعت أوائل ذلك بالحروب العالمية المهلكة , وأخبر بوجود خليفة في آخر الزمان يحثو المال حثيا ولا يعده عدا , وأخبر عن النار التي تخرج في الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى فوقعت منذ مئين من السنين , وإخباره أنه لا بد أن يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله , ويخبره فخذه بما فعله أهله بعده , ومصداقه ما ظهر من الأعمال الكهربائية والمخاطبات التليفونية والهوائية والراديات المتنوعة التي لا تزال في نمو وازدياد , إلى غير ذلك من الإخبارات عن الوقائع في أحاديث صحيحة متعددة , وهي أحاديث معروفة لا يمكن إحصاؤها في هذا الموضع , وهذا من براهين الرسالة وآيات نبوته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت