الصفحة 7 من 93

فهؤلاء المفسدون يثبطون عن الجهاد في سبيل الله ومقاومة الأعداء , ويخدرون أعصاب المسلمين ويؤيسونهم من مجاراة الأمم في أسباب الرقي , ويوهمونهم أن كل عمل يعملونه لا يفيد شيئا ولا يجدي نفعا. فهؤلاء لا خير فيهم بوجه من الوجوه. لا دين صحيحا , ولا شهامة دينية , ولا قومية ولا وطنية. لا دين صحيحا , ولا عقل رجيحا. فليعلم هؤلاء ومن يستجيب لهم أن الله لم يكلف الناس إلا وسعهم وطاقتهم , وأن للمؤمنين برسول الله أسوة حسنة , فقد كان له صلى الله عليه وسلم حالان في الدعوة والجهاد: أمر في كل حال بما يليق بها ويناسبها ; أمر في حال ضعف المسلمين وتسلط الأعداء بالمدافعة , والاقتصار على الدعوة إلى الدين , وأن يكف عن قتال اليد , لما في ذلك من الضرر المربي على المصلحة. وأمر في الحالة الأخرى أن يستدفع شرور الأعداء بكل أنواع القوة , وأن يسالم من تقتضي المصلحة مسالمته , ويقاوم المعتدين الذين تقتضي المصلحة , بل الضرورة , محاربتهم. فعلى المسلمين الاقتداء بنبيهم في ذلك , وهو عين الصلاح والفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت