الصفحة 147 من 269

ورواه أبو بكر بن أبي شيبة 29966 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَجْلَسَ أَبِي عَلَى السَّرِيرِ وَأَتَى بِالطَّعَامِ فَأَطْعَمَنَا ، وَأَتَى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:"مَا شَيْءٌ كُنْتُ أَسْتَلِذُّهُ وَأَنَا شَابٌّ فَآخُذُهُ الْيَوْمَ إِلَّا اللَّبَنَ ، فَإِنِّي آخُذُهُ كَمَا كُنْتُ آخُذُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ"وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ

قلت وهذا اللفظ يدل دلالةً صريحةً على أن معاوية كان يشرب اللبن لا غير

ولكن زيد بن الحباب مع و عدالته وضبطه نص الإمام أحمد على أنه كثير الخطأ ( انظر ترجمته في تهذيب التهذيب )

فجعل الحمل عليه في هذا الإضطراب في اللفظ أولى من توهيم أحمد أو ابن أبي شيبة وكلاهما حافظٌ كبير

الشبهة التاسعة

قال السقاف 237 (( وثبت في صحيح مسلم(2 / 1114 برقم 1480 أن النبي قال عنه لما شاورته في الزواج منه فاطمة بنت قيس:"صعلوك لا ماله") )

قلت ليس في هذا الحديث أي مثلبة لمعاوية

بل هي منقبةٌ له

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم في دينه بشيء

بل غاية ما أخذ عليه الفقر

وقد كان جمعٌ من أكابر الصحابة فقراء

بل إن الله عز وجل وصف المهاجرين بالفقراء

وهذا يدل على أن معاوية لم يكن ممن يتألفهم النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائهم المال

وقد ارتكب السقاف الأفاك خيانةً علميةً

حيث أورد الحديث على غير وجهه الصحيح

فالحديث تقول فيه فاطمة (( أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحى أسامة بن زيد"فكرهته. ثم قال:"انكحى أسامة"فنكحته. فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت