الصفحة 151 من 269

كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما صاحبكم فقد غامر) . فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: (يغفر الله لك يا أبا بكر) . ثلاثا، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر، فقالوا: لا، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حت أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق. وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي) . مرتين، فما أوذي بعدها )) رواه البخاري 3461

فهل معنى هذا أن عمر لم يكن صحابيًا ؟!

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له (فهل أنتم تاركوا صاحبي لي )

كما قال لخالد ( لا تسبوا أصحابي )

ومما يجلي لك المسألة ويوضحها علمك بأن خالدًا قد ثبتت صحبته في القرآن الكريم

قال تعالى (( لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) )

ومعنى قوله تعالى ( منكم ) أي من الصحابة وهنا تكمن الدلالة فجعل سبحانه وتعالىمن أسلم قبل الفتح وقاتل من جنس من أنفق بعده وقاتل

مع كونهم متفاضلين

واختلف المفسرون في الفتح

هل هو صلح الحديبية ؟

أم فتح مكة

وسواءً كان المعنى هذا أو ذاك فإن خالدًا داخلٌ في الآية لأنه أسلم بعد صلح الحديبية

والحسنى هي الجنة

قال تعالى (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) )

وهذا تعديلٌ ما بعده تعديل

فإذا كان الحديث لا يدل على نفي صحبة خالد والحديث جاء في حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت