فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 366

ثم قال:"باب التورّع عن الشبهات"عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( اجعلوا بينكم وبين الحرام سُترة من الحلال ) )فذكر الحديث، رواه الطبراني في حديث طويل، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقدم ابن داود، وقد وُثِّق على ضعف فيه.

وعن عمار بن ياسر، أنّ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما شبهات، من توقاهنَّ كنَّ وقاء لدينه، ومن وقع فيهنَّ يوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه لكل ملك حمى ) )رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك. وعن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين ذلك شبهات، فمن أوقع بهنَّ فهو قمنَ -أي: خليق وجدير- أن يأثم، ومن اجتنبهنَّ فهو أوفر لدينه كمرتعٍ إلى جنب حمى، وحمى الله الحرام ) )رواه الطبراني، وفيه سابق الجزري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

وعن وائلة بن الأسقع قال: (( تراءيتُ للنبي -صلى الله عليه وسلم- بمسجد الخيف، فقال لي أصحابه: يا وائلة -أي: تنحى عن وجه النبي -صلى الله عليه وسلم - فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنما جاء يسأل قال: فدنوت فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لتفتنا بأمر نأخذ به عنك من بعدك، قال: لتُفتك نفسك، قال: قلت: وكيف لي بذلك، قال: دعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون، قلت: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: تضع يدك على فؤادك، فإن القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام، وإن المسلم الورع يدع الصغير؛ مخافة أن يقع في الكبير. قلت: بأبي أنت ما المصيبة؟ قال: الذي يعينه قومه على الظلم، قلت: ما الحريص؟ قال: الذي يطلب المكسبة من غير حلّها، قلت: فمن الوَرِع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة. قلت: فمن المؤمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت