فهرس الكتاب
ذكر لي الوالد رحمه الله أنه كان في صغره حريصًا على صلاة الفروض والنوافل، وذكر أنه في إحدى ليالي رمضان لما كان عمره عشر سنوات تقريبًا صلَّى الفجر في المسجد وجلس فيه بعد الصلاة وقد أخذه التعب الشديد فغلبه النوم من الإرهاق، ولم ينتبه إلا وإحدى النساء من المصليات توقظه من النوم، وذلك قبل صلاة التراويح من ليلة اليوم الثاني، وتقول له: قم يا وُلَيْدِي ... قم لا تنم هنا، هذا مكان الحريم. وهي لا تعلم أن الوالد نائم من الفجر، فقام وتوضأ وصلى الفوائت وصلى العشاء والتراويح، رحمه الله.
طلبه للعلم
تقول إحدى أخواته: إن الجد ناصر إذا قال للشيخ الوالد عبد الرحمن: سوف أذهب بك إلى الدراسة (المطوع في ذلك الوقت) جلس الوالد الشيخُ يبكي ويمتنع عن الذهاب، فيرد الجد ناصر ويقول: هذا الولد إذا أطرين (ذَكَرْنَا) له الدراسة قعد يبكي لا يريد المدرسة، لكن الله المدبر.
فأصلحه الله فحفظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره.
واشتغل بطلب العلم، فقرأ التوحيد والتفسير والحديث والمصطلح والفقه وأصوله على يدي عدد غير قليل من الشيوخ، وأجازه شيوخه بمروياتهم.
تصدره للتعليم والتدريس
ولما بلغ الشيخ من العمر ثلاثة وعشرين سنة جلس للتدريس، وفي عام ألف وثلاثمائة وخمسين من الهجرة انتهت إليه المعرفة التامة ورئاسة العلم في القصيم.
وكان رحمه الله كأنه قد أوقف نفسه على العلم والعلماء فله محاضرات ودروس يلقيها بالمدارس الحكومية مرة أو مرتين بالأسبوع، فيذهب الضحى ليلقي المحاضرات أو الدروس على التلاميذ، وكان لا يتقاضى راتبا مقابل هذه الدروس.
زوجته وأولاده
تزوَّج الشيخ من الوالدة حصة العبد العزيز السعدي في حدود عام 1330هـ.