الصفحة 126 من 136

وكما هي عادة أهل نجد فهم لا يلبسون السراويل إلا بالشتاء للتوقي من البرد، ولأنه لا يلبس ثياب الصوف الملونة لعدم توفرها ذلك الوقت كان يحتاط عن البرد بلبس ثوب فوق ثوب، وكانت الوالدة حصة رحمها الله هي التي تخيط ملابسه بيدها.

ولم يلبس رحمه الله الغترة البيضاء، بل كان يلبس الشماغ الأحمر في الشتاء والصيف. وكانت له مهفة خاصة (مروحة من السعف) يستعملها وهي بيضاء غير منقوشة، وهو يستعملها بدلا من العصا بالقيظ (الصيف) ، أما بالشتاء فهو يستعمل العصا المستقيمة.

أما العقال فكان إلى قريب من وفاته يلبس العقال إذا سافر على بعير أو بالسيارة حتى يمسك الشماغ من أجل ألا يطير من شدة الريح، وهذا ما لم يكن مشايخ نجد والقصيم خاصة يتسامحون في لبسه.

عادات الشيخ السعدي وبرنامجه اليومي

لعل الحديث عن ما يمكن أن نسميه بالبرنامج اليومي للشيخ من أهم الجوانب التي يجب أن يُعنى بها من يترجم للشيخ ومن يقرأ عنه، ونبدأ مع الشيخ منذ استيقاظه من نومه ليحيي ليله ذاكرا ومصليا لربه، فقد اعتاد رحمه الله أن يُحييَ آخر الليل بالصلاة والذكر كما هي السنة، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي، وكان حريصا على قيام الليل في مقامه وسفره، ويتخذ الوسائل التي تعينه على القيام؛ فمن ذلك الساعة المنبهة، وكانت لديه دلة قهوة صغيرة يقوم بتسخينها ليشرب منها بين التسليمات من أجل أن تبعث فيه النشاط ويتقوى على الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت