فهرس الكتاب
وعند أذان الفجر يذهب إلى المسجد (جامع عنيزة الكبير) يؤم المصلين لصلاة الفجر، وبعد صلاة الفجر يذهب إلى منزل صديق عمره الشيخ يوسف العبد العزيز الشبل، فيشربون القهوة والحليب فقط، ويتدارسان القرآن الكريم فيما بينهما ويتلوانه، وقد يحضر معهم عدد من الأصدقاء وطلبة العلم، منهم الشيخ إبراهيم الغرير رحمه الله؛ ليشاركوهما في مُدَارسة القرآن الكريم. ومع طلوع الشمس بمقدار نصف ساعة ينتهي المجلس ويخرجون من بيت الشيخ يوسف الشبل ويخرج الوالد معهم، فإذا دعي لتناول القهوة ذهب إلى منزل الداعي، ثم يعود الشيخ إلى بيته فيسلم على من كان حاضرًا، ويجلس يتحدث إليهم.
بعد ذلك يذهب رحمه الله إلى المسجد الجامع للتعليم والتدريس، وفي وقت الضحى، في حدود الساعة الثانية ضحى بالتوقيت الغروبي (بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف بالتوقيت الزوالي) يرجع للمنزل لتناول الغداء، فإذا كان أحد أبنائه موجودا في عنيزة انتظره ليتغدى معه، بعد الغداء يذهب إلى المسجد للتعليم والتدريس، ثم يرجع للبيت للقراءة والتأليف والرد على الرسائل التي تصل إليه من جميع أنحاء المملكة ومن خارجها، ولم يكن الشيخ في بيته منعزلا بل كان في مهنة أهله؛ فكان يقوم ببعض الأعمال كغسله لملابسه وعنايته بالبهائم.
وقبل أذان الظهر بخمسة وأربعين دقيقة يَقِيلُ (ينام وقت القيلولة) وعند الأذان يقوم ويتوضأ للصلاة ويذهب لإمامة الناس في صلاة الظهر، وكان من عادته رحمه الله أنه جعل الوقت الذي بعد صلاة الظهر مباشرة مخصصا لتلبية دعوات محبيه فيذهب إلى الذي دعاهُ على القهوة، فيجلس عنده حوالي نصف الساعة، وإن طال مجلسه فلا يتجاوز خمسًا وأربعين دقيقة.