الصفحة 135 من 136

كان للشيخ رحمه الله دور بارز في إصلاح ذات البين، وكانت كثير من العائلات والأسر في عنيزة تطلب من الشيخ أن يتدخل للإصلاح بينهم، وكان رحمه الله يعمل على تهدئة المتخاصمين وإصلاح ذات البين، ويطلب من المشتكي أن يعفو عن المشتكى، وكانت كلمة الشيخ مسموعة بين الناس، وكان له كذلك دور إصلاحي بين الرجل وزوجته، فكانوا يرضون بحكمه.

وكان رحمه الله يكتب وصايا الناس ويَشهد عليها لثقتهم به وبأمانته. وينصح لهم ويرشدهم إلى الحق من القول والفعل.

وكان الشيخ رحمه الله محط آمال الناس في تبليغ حاجاتهم للأمير، فإذا كان لهم مطالب يتصلون بالشيخ الوالد ويشرحون له مطالبهم، فكان الوالد لا يتأخر، فيكتب لأمير عنيزة بما تقتضيه المصلحة، ويعطيني الكتاب (الرسالة) ويقول لي: ضع الكتاب (الرسالة) بمحل مفتاح باب الأمير وخله (اتركه) .

وكان أهل عنيزة وغيرها يرسلون للوالد صدقات وزكوات ليقوم رحمه الله بتسجيلها وتوزيعها بمعرفته، ثم يبعث برسائل إلى أصحاب الأموال يبين لهم أوجه صرف المال، فيقول: جانا منكم كذا، وعطينا فلان كذا وعطينا فلان كذا، والله يخلف عليكم بالدنيا والآخرة. وبعض الناس يرسلون للوالد بعض المال ويطلبون منه تسليمه إلى أشخاص معينين، فيقوم الوالد بطيب نفس بإيصاله بنفسه خدمةً لهم، وهذا دليل ثقة الناس به من أهل عنيزة ومن خارجها.

عمله في بيته

كان رحمه الله يقوم بصيانة البيت بنفسه مثل فَتْحِ باب في الجدار، أو عمل رفوفٍ، أو ترقيع بالبيت، وكل سنتين يقوم بنفسه بتنعيل السطح (عمل لياصة من الطين بين وارش السطح والسطح نفسه) ، وإغلاق الشقوق وذلك من أجل ألا يتضرر البيت من شدة المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت