فهرس الكتاب
وكان رحمه الله قليل الأكل، متزهدا في مأكله ومشربه، فهو يصوم أيام البيض من كل شهر، كذلك الأيام التي حثَّ رسول الله ? على صومها، وكان في شهر رمضان يكثر من تلاوة القرآن الكريم ومراجعة حفظه، فبعد صلاة العصر من شهر رمضان يتدارس القرآن الكريم هو والمرحوم سليمان العلي الزامل رحمهما الله، كل واحد يقرأ نصف جزء غيبا بالتناوب؛ فيقرأ الوالد ويستمع سليمان العلي ويتابعه ويصحح له، ثم يقرأ سليمان العلي ويتابعه الوالد ويصحح له، وكان يحرص في شهر رمضان إلى جانب قراءة القرآن الكريم على تفسيره، وله كتاب"المواهب الربانية"وهي فوائد قرآنية استنبطها أثناء تلاوته للقرآن الكريم في شهر رمضان، وقد ذكر ذلك في مقدمة كتابه، وله كتاب"القواعد الحسان لتفسير القرآن"بدأ تأليفه أيضًا في شهر رمضان.
أخلاقه
كان رحمه الله سهل الخلق متواضعًا جدًّا، يحبه الصغير والكبير، متبسطًا غير متكلف، متحببًا للناس ومحبًّا لهم. وكان يقوم بخدمة نفسه ولم يكن يحب أن يثقل على أحد، فمثلا لم يطلب إلينا مساعدته في نسخ كتبه ومؤلفاته وكان هو الذي يخط مؤلفاته بيده، وفي بعض الأحيان يقوم بنسخه أكثر من مرة، وإذا كان مشغولًا أو مجهدا يستأجر من يقوم بنسخ كتبه وبعض مؤلفاته ورسائله، خاصة من كان منهم جيد الخط جميله.
وللشيخ أشخاص معروفون استعان بهم في نسخ بعض مؤلفاته، ولا نزال نستعين بالأحياء منهم -جزاهم الله خيرا- في قراءة ونسخ كتب الشيخ لمعرفتهم بطريقته وأسلوبه وخطه، وكان كذلك يقوم بخدمة ضيفه بنفسه كما هي عادة أهل نجد فهو الذي يعد القهوة والشاي بنفسه له ولضيوفه.
ورغم أنه كان للشيخ رحمه الله خاصةٌ من الأصدقاء إلا أنه كان يُشعر كلَّ مَن له به علاقة أنه من خاصته، وهذا من حسن عشرته.
خدمته لعامة الناس