الصفحة 20 من 136

• كما كان شيخنا ابن عثيمين رحمه الله كثير الإشادة بعلم شيخه ابن سعدي واتباعه العلم العمل، وتميِّزه بالسلوك والأخلاق الحميدة - والتي هي ثمرة إيمان صادق واعتقاد صالح مستقيم-، مما كنا نسمعه منه رحمهما الله مرارًا في مجالس العلم، ومجالسه الخاصة. وهذا في الحقيقة من أقوى دلائل أهل السنة والجماعة العملية على شأن العمل في الإيمان.

فيقول الشيخ ابن عثيمين واصفًا ذلك في شيخه ابن سعدي:

(( إن عباراتي لا تستطيع أن تلم بما كان عليه من العلم والأخلاق والإحسان العظيم؛ فأنا ما رأيت أحدًا أحسن أخلاقًا منه، رجل متواضع يحب الفقراء ويحب الستر عليهم وكان متواضعًا للطلبة ... الشيخ عبدالرحمن بن سعدي هو شيخي، وأنا أشهد له بسلامة العقيدة، وحسن الخلق، والعلم الصالح .. ونحن - والحمد لله - اكتسبنا من أخلاقه شيئًا كثيرًا؛ لكن لم نلحق به حتى الآن .. وإنما بحسب ما يسر الله سبحانه؛ فالرجل رحمه الله دُرَّة زمانه، ولم نعلم أحدًا مثله في حسن الخلق واللين والسعة ) ) [17] .

• ويصف الشيخ ابن عثيمين شيخه - رحمهما الله- ورحمته على طلبته ولين جانبه وحسن خلقه قائلًا:

(( كان الشيخ عبدالرحمن - رحمه الله - متواضعًا للطلبة، يمازحهم ويهدي لهم أشياء قد لا تكون ذات قيمة جلبًا لقلوبهم، وربما يجعل الجُعْلَ على حفظ بعض المتون، كما جعل على حفظ متن بلوغ المرام(100) ريال، وهي في ذلك الوقت قد تساوي (100 ألف) تقريبًا في الوقت الحالي )) [18] .

• ومما يُستأنس به، فيذكر تبعًا لا استقلالًا عند أهل السنة والجماعة في آثار الصالحات الرؤى المنامية، المصدّقة والمؤيدة للأدلة الشرعية فقد سمعت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله غير مرة يذكر: (( أنه رأى شيخه ابن سعدي -رحمه الله- في المنام، فسأله عن أعظم ما نفعه الله به عنده، فقال: حسن الخلق ... ) ).

• ومن ذلك أيضًا قول الشيخ ابن عثيمين عن شيخه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت