الصفحة 21 من 136

(( حدثني شيخنا المثابر عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - أنه ذُكر عن الكسائي إمام أهل الكوفة في النحو أنه طلب النحو فلم يتمكن، وفي يوم من الأيام وجد نملة تحمل طعامًا لها وتصعد به إلى الجدار وكلما صعدت سقطت، ولكنها ثابرت حتى تخلصت من هذه العقبة وصعدت الجدار، فقال الكسائي: هذه النملة ثابرت حتى وصلت الغاية، فثابر حتى صار إمامًا في النحو ) ) [19] .

• ومن اتباعه للسنة وتقديمه لها، وحرصه عليها، وعنايته بها، تأثرًا بشيخه ابن سعدي وكذا بشيخه ابن باز رحمة الله عليهما:

(( إننا لا نأمر الناس باتخاذ الشَّعر؛ بل نقول: إن اعتاده الناس وصار الناس يتخذون الشعر فاتخذه؛ لئلا تشذ عن العادة، وإن كانوا لا يتخذونه كما هو معروف الآن في أهلنا فلا تتخذه؛ ولهذا كان مشايخنا الكبار: كالشيخ عبدالرحمن بن سعدي، والشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالعزيز بن باز، وغيرهم من العلماء لا يتخذون الشعر؛ لأنه ليس بسنة ولكنه عادة، ونحن نعلم أنهم لو رأوا أن هذا سنة لكانوا من أشد الناس تحرّيًا لاتباع السنة، فالصواب: أنه تبعٌ لعادة الناس، إن كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ الشعر فاتخذه، وإلا فلا ) ) [20] .

• ومن ذلك أيضًا قوله رحمه الله: (( وقد كان شيخنا عبدالرحمن بن السعدي رحمه الله لا يصبغ لحيته بشيء، وكان مفتي هذه البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - كذلك لا يصبغ الشيب، وكذلك إخوانه، وكذلك كثير من العلماء فيمن شاهدناهم لا يصبغون، لكن السنة لا شك أنها ثابتة سواء فعلها العلماء أم لم يفعلوها أنه ينبغي للإنسان أن يغير الشيب لكن بغير السواد، أما السواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وجنبوه السواد ) ) [21] .

• ومن ذلك أيضًا قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن شيخه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت