الصفحة 25 من 136

(( وأَما في رمضان فكان شيخنا يختم القرآن في التراويح والقيام ثم يدعو، أنا أحفظ عنه أنه كان إذا ختم القرآن وصار في آخر ركعة في التراويح رفع يديه، وجعل يدعو قبل الركوع، وكذلك في القيام للتهجد؛ لأن الناس في الأول كانوا يعتنون اعتناء بالغًا، ويحافظون على ختم القرآن ختمةً في التراويح وختمة في التهجد، ويحرصون على ذلك غاية الحرص، لكن الآن تغيرت الأوضاع فصار بعض الناس يرى أن هذه الختمة ليس لها أصل عن السلف، ومنهم من قال باستحبابها دون أن يقول إنها مستندة إلى نص، والأمر في هذا واسع، فمن دعا في الصلاة بعد الختم فلا حرج عليه إن شاء الله، ومن لم يفعل فهو أحسن ) )أهـ [29] .

• ثم يقول الشيخ ابن عثيمين عن حق شيخه ابن سعدي رحمهما الله وما آتاه الله من الفضائل:

(( وفي الختام فالشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي لم يعرف الناس قدره وما أسدى للأمة من العلوم الجمة إلا بعد وفاته - رحمه الله - فالرجل رحمه الله درة زمانه ولم نعلم أحدًا مثله في حسن الخلق واللين والسعة؛ فنسأل الله أن يعمنا وإياكم برحمته وإياه، وأن يجمعنا في دار كرامته ) ) [30] .

ولا شك أن هذا أثر واضح جلي للعقيدة الصحيحة التي تلقاها الشيخ ابن عثيمين وتعلمها على شيوخه الإجلاء، في مقدمة كوكبتهم الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمهم الله.

• تأليفه أولًا في العقيدة:

•وقد تأثر شيخنا ابن عثيمين بشيخه في بدء تأليفه وتصنيفه، وكان أول ذلك في أبواب العقيدة من خلال دروسه عن شيخه في"الواسطية، حيث يقرر في لقاء إذاعي معه رحمه الله - عن تأليفه وسببها فقال رحمه الله: (( أولًا من ألف فقد استهدف، ولكن الذي شجعني على التأليف أمران:"

أحدهما: أن المؤلف يحرص غاية الحرص على أن يتعمق في المادة التي يريد التأليف فيها، وهذه فائدة عظيمة للمؤلف، أضف إلى ذلك أنه إذا تعمق فيها وقيّد ما تعمق به في هذه المؤلفات فستمكث في نفسه أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت