الصفحة 96 من 136

رُزءٌ عظيمُ أثارَ الحُزْنَ والأسَفا *** فالدمْعُ فيهِ عَلى الخَدَّينِ قَد ذَرَفا

اليومَ حَقًا فقدنْا للهُدىَ عَلَمًا *** اليومَ حَقًّا فقدْنا الزُّهْدَ والشَّرَفا

بقيتْ عُنيزَةُ دَهْرًا وهي رافِعةُ *** لِواءَ فَخرٍ لهُ كُلُّ الوَرى عَرَفا

ظَلتْ بِهِ العُربُ دَهرًا وهي فاخِرةُ *** واليومَ أضْحَتْ تُعزَّى فيه وا أسفا

فَذي تَصانيفُهُ قَدْ قامَ قائِمُها *** يدعو العِبادَ عليها الكلُّ قَدْ عَكَفا

لهفي بذا العام قَدْ حَق العَزاءُ لنا *** في فلدحٍ لو أصابَ الطَّودَ لارتَجَفا

مَات الذي إن يَخُض في النَّحْوِ لُجَّتُهُ *** قالَ ابنُ مَالكٍ مَاأبدَيتهُ طَرفا

فاللهُ يُلهمُنا صَبرًا فَقَد عَظُمَت *** مُصيبة أثَقَلتْ في حَمْلِها الكتفا

والثانية: للشاعر الدكتور عبد الله بن صالح العثيمين، ومنها:

مُهج تذوبُ وأنفسُ تَتَحَسَّرُ *** ولظىً على شَغَفِ القُلوبِ تَسَعَّرُ

الحُزنُ أُضرِمَ في الجَوانحِ والأسى *** يُصلي المشاعِرَ بالجَحيم ويصهَرُ

مَلأ الضَّمائر حَسرَةٍ وكَآبةً *** لا شيءَ يُبْرِئُها ولا هيَ تُجْبَرُ

اليومَ وداعنا أَبًا ومُهَذِّبًا *** والحُزنُ يَغلي في الدماءِ ويَزخرُ

كُتب الفَناءُ على النُّفوسِ فما يُرى *** حَيٌ يَدومُ مُخلدًا ويُعَمَّرُ

لكِنْ مَنِ اتَّخذَ الصَّلاحَ شِعارهُ *** تَفْنى الخليفةُ وهو حَيُّ يُذكرُ

مَا ماتَ مَنْ نَشَرَ الفَضيلةَ والتُّقى *** وأقامَ صَرْحًا أُسُّهُ لا يُكْسَرُ

ماذا أقولُ عَنِ المُصابِ ومُهجتي *** ألمًا تَغُصُّ وعبرتَي تتكسرُ ( [102] )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

( [1] ) سورة المجادلة آية 11.

( [2] ) رواه مسلم، أنظر صحيح مسلم (3/ 2074) .

( [3] ) انظر روضة الناظرين (1/ 220) ، وعلماء نجد (2/ 422) .

( [4] ) انظر ترجمة الشيخ في ذيل المختارات الجليلة بقلم أحد تلاميذه (ص410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت