رُزءٌ عظيمُ أثارَ الحُزْنَ والأسَفا *** فالدمْعُ فيهِ عَلى الخَدَّينِ قَد ذَرَفا
اليومَ حَقًا فقدنْا للهُدىَ عَلَمًا *** اليومَ حَقًّا فقدْنا الزُّهْدَ والشَّرَفا
بقيتْ عُنيزَةُ دَهْرًا وهي رافِعةُ *** لِواءَ فَخرٍ لهُ كُلُّ الوَرى عَرَفا
ظَلتْ بِهِ العُربُ دَهرًا وهي فاخِرةُ *** واليومَ أضْحَتْ تُعزَّى فيه وا أسفا
فَذي تَصانيفُهُ قَدْ قامَ قائِمُها *** يدعو العِبادَ عليها الكلُّ قَدْ عَكَفا
لهفي بذا العام قَدْ حَق العَزاءُ لنا *** في فلدحٍ لو أصابَ الطَّودَ لارتَجَفا
مَات الذي إن يَخُض في النَّحْوِ لُجَّتُهُ *** قالَ ابنُ مَالكٍ مَاأبدَيتهُ طَرفا
فاللهُ يُلهمُنا صَبرًا فَقَد عَظُمَت *** مُصيبة أثَقَلتْ في حَمْلِها الكتفا
والثانية: للشاعر الدكتور عبد الله بن صالح العثيمين، ومنها:
مُهج تذوبُ وأنفسُ تَتَحَسَّرُ *** ولظىً على شَغَفِ القُلوبِ تَسَعَّرُ
الحُزنُ أُضرِمَ في الجَوانحِ والأسى *** يُصلي المشاعِرَ بالجَحيم ويصهَرُ
مَلأ الضَّمائر حَسرَةٍ وكَآبةً *** لا شيءَ يُبْرِئُها ولا هيَ تُجْبَرُ
اليومَ وداعنا أَبًا ومُهَذِّبًا *** والحُزنُ يَغلي في الدماءِ ويَزخرُ
كُتب الفَناءُ على النُّفوسِ فما يُرى *** حَيٌ يَدومُ مُخلدًا ويُعَمَّرُ
لكِنْ مَنِ اتَّخذَ الصَّلاحَ شِعارهُ *** تَفْنى الخليفةُ وهو حَيُّ يُذكرُ
مَا ماتَ مَنْ نَشَرَ الفَضيلةَ والتُّقى *** وأقامَ صَرْحًا أُسُّهُ لا يُكْسَرُ
ماذا أقولُ عَنِ المُصابِ ومُهجتي *** ألمًا تَغُصُّ وعبرتَي تتكسرُ ( [102] )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش
( [1] ) سورة المجادلة آية 11.
( [2] ) رواه مسلم، أنظر صحيح مسلم (3/ 2074) .
( [3] ) انظر روضة الناظرين (1/ 220) ، وعلماء نجد (2/ 422) .
( [4] ) انظر ترجمة الشيخ في ذيل المختارات الجليلة بقلم أحد تلاميذه (ص410) .