الصفحة 1 من 40

أصحاب الأخدود ... عبر ودروس

طارق مصطفى حميدة

أورد الإمام مسلم حديث أصحاب الأخدود في كتاب الزهد، وللحديث روايات أخرى عند غير مسلم [1] ، لكن تلك الروايات دون رواية مسلم في الصحة وكذلك في اللغة وتماسك النص.

وقد تناول الحديث/ القصة، غير واحد من القدماء والمعاصرين، وكان من أحسنها ما كتبه الأستاذ رفاعي سرور في كتابه (أصحاب الأخدود) ، وكذلك ما كتبه أستاذنا الدكتور محمد أبو فارس في كتابه: (الابتلاء والمحن واثره في الدعوات) ، وكان الأديب العراقي داود سليمان العبيدي قد بنى رواية جميلة على حديث أصحاب الأخدود سماها: (فتاة الجزيرة) ، جعلها في بضع مئات من الصفحات.

وقد شاء الله تعالى أن يهتم كاتب هذه السطور بقصة أصحاب الأخدود منتصف الثمانينات من القرن المنصرم، وكتب وريقات عن الموضوع بعثها إلى إحدى المجلات ولم تنشر، كما وألقى عدة محاضرات خلال الفترة السابقة، حتى قدر الله أن يعود إلى الكتابة والنشر من جديد.

ومع أن هذه السطور معنية بالأساس بشرح الحديث الشريف، لكنها تعرج أحيانًا على سورة البروج، ولعل الرغبة في سرعة الإنجاز بعد طول التأجيل والتسويف والمماطلة، قد حالت دون الجمع بين تفسير السورة الكريمة وشرح الحديث والربط بينهما، ولعل الله تعالى يعين من أجل التتميم والتكميل، والكاتب يقر بأنه أفاد كثيرًا من قدامى العلماء ومعاصريهم، لكنه ضمّن هذه السطور الكثير مما فتح الله عليه، وهو بفضل الله كثير، وحيث إن وحي الله تعالى لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، فإن الباب سيظل مفتوحًا لكل من ينظر في الكتاب والسنة، فيفتح الله عليه.

(1) - أخرجه مسلم في (الزهد والرقائق) , والترمذي في التفسير، والنسائي في التفسير أيضًا، وهو عند أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت