فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
48 -وقال أبو عبيد [1] في حديث عبيد بن عُمَيْر:"الإيمان هَيُوبٌ".
قال أبو عبيد: يريد أنَّ المُؤْمن يَهابُ الذنوب؛ لأنَّه لولا الإيمان ما هاب الذُّنوب ولا خافها. فالفِعْل كأنَّه للإِيمان، وإذا [2] كان الإِيمان فهو للمؤمن.
هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: لوكان هذا على ما فسّر لم يكن للحديث فائدة. ومن يشك في أنَّ يهابَ المؤمن يَهاب الذُّنوب، وإنَّما أراد المؤمن مَهِيب يُجلّه [النّاسُ] ويَهابُونَهُ. فجاء بـ (فعول) في موضع (مَفْعول) . كما يقال: حَلُوب القوم لِمَا يحلبونه، ورَكوبُهم لما يركبونه.
قال الله -عَزَّ وَجَلّ-: [3] {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}
(1) غريب الحديث 4/ 354، وهو في النهاية 5/ 285، وذكره الزمخشري في الفائق 4/ 123، منسوبًا الي ابن عباس.
(2) ظ: وإن.
(3) سورة يس: الآية 72، وينظر: مجاز القرآن 2/ 165، وتفسير القرطبي 15/ 56.