الصفحة 72 من 150

يقول: كأنَّ الدّيات إذا تحمَّلَها من سُهولتها عليه وطيب نَفْسه بها أسفل الأشناق وأدونها، وهي بنات المخاض، وجعلها أسفل الأصناف، لأنَّها أصغرها وأخسّها أثمانًا.

9 -وقال أبو عبيد في حديث [1] النَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم - في حديث أم زرع [2] :"إنَّ المرأة الخامسة [3] قالت: زَوْجي إنْ أكل لفَّ، وإنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، ولا يُولجُ الكفّ ليعلم [4] البَثّ".

قال أبو عبيد: اللَّف في المَطْعَم، الإكْثارُ منه مع التخليط من صنوفه.

والاشْتِفاف [5] في الشُّرْب، أنْ يسْتَقْصي ما في الإِناء يُسْئر فيه، وإنَّما أُخِذ من الشُّفافة، وهي البَقيَّة تبقى في الإِناء من الشَّراب. يقال في مثل:"ليس الرِّي عن التشاف" [6] يقول: ليس من لا يشتف لا يَرْوي. وقد يكون الرّي دون ذلك.

(1) غريب الحديث 2/ 292 - 293.

(2) ينظر: بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد، للقاضي عياض، (مخطوط) وقد طبع في المغرب، وهو في المطبوع ص/ 80 وفيه (حديث المرأة السادسة) . وحديثها في: صحيح البخاري (كتاب النكاح 7/ 34؛ باب حسن العشرة مع الأهل) وشرح النووي لمسلم (كتاب فضائل الصحابة 15/ 212) ؛ وغريب الحديث لأبي عبيد 2/ 286؛ والمزهر 2/ 532؛ والفائق 3/ 49؛ والغريبين 1/ 55؛ 127 - 129؛ والقسم المخطوط منها، (مواضع أخرى) ، ومسلم 2/ 375؛ والموفقيات: 462؛ وصحيح مسلم (1896) 7/ 139.

(3) هي: بنت أوس بن عبد، الموفقيات: 463.

(4) في الأصول الأخرى:"ولا يدخل الكف فيعرف البث".

(5) ينظر: اللسان (ش/ ف/ ف) ، وأمثال الحديث ص 134.

(6) مجمع الأمثال 2/ 92؛ والمستقصى 2/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت