فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 5369

= تَفْدِيْكَ نَفْسِي مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... لَهُ بِيْضُ الأَيَادِي فِي الخُطُوْبِ السُّوْدِ

جَادَ الزَّمَانُ عَلَى ضَنانَتِهِ بهِ ... وَلَرُبَّ مَاءٍ فَاضَ مِنْ جُلْمُوْدِ

وَلابْنِ الرُّوْمِيّ فِي احْتِجَاجِه للخضاب (1) :

يا بَيَاضَ المَشِيْبِ سَوَّدْتَ وَجْهِي ... عِنْدَ بِيْضِ الوُجُوْهِ سُوْدِ القرُوْنِ

فَلَعَمْرِي لأَحْجِبَنَّكَ جَهْدِي ... عَنِ عيَانِي وَعَنْ عيَانِ العُيُوْنِ

بِخِضَابٍ فِيْهِ لِوَجْهِيَ زَيْنٌ ... وَسَوَادٌ لِوَجْهِكَ المَلعُوْنِ

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَر:

شبْتُ أَنَا وَالْتَحَى جَبِيْنِي ... فَبِتُّ عَنْهُ وَبَانَ عَنِّي

وَاسْوَدَّ ذَاكَ البيَاضُ مِنْهُ ... وَابْيَضَّ ذَاكَ السَّوَادُ مِنِّي

وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا فِي ذِكْرِ البَيَاضِ وَالسَّوَادِ قَوْلُ بَعْضِهمْ وَهُوَ القَاضِي الأَرْجَانِي:

قَبْلَ الشَّبَابِ شَبِيْبَةٌ مَحْمُوْدَةٌ ... وَالالْتِحَاءِ هُوَ المَشِيْبُ الأَوَّلُ

يَأْتِي السَّوَادُ عَلَى البَيَاضِ وَبَعْدَهُ ... يَأْتِي البيَاضُ عَلَى السَّوَادِ فَيَرْحَلُ

وَمِنْ ذِكْرِ الشَّبَابِ وَالمَشِيْبِ قَوْلُ الآخر (2) :

وَكَانَ الشَّبَابُ الغَضُّ لِي فِيْهِ لذَّةٌ ... فَوَقَّرَنِي عَنْهُ المَشِيْبُ وَأَنْحَبَا

فَسُقْيًا وَرُعْيًا لِلشَّبَابِ الَّذِي مَضَى ... وَأَهْلًا وَسَهْلًا بِالمَشِيْبِ وَمَرْحَبَا

وَمِنْ ذِكْرِ السَّوَادِ وَالبيَاضِ قَوْلُ ابن زَيْدُوْنَ المَغْرِبِيّ فِي الطِّبَاقِ (3) : =

(1) ديوانه 6/ 2483.

(2) أمالي المرتضى 1/ 62.

(3) ديوانه ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت