فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 5369

وَالمُرَافَدَةُ:

هِيَ أَنْ يَنْظِمَ الشَّاعِرُ بَيْتًا، أَوْ أبْيَاتًا، وَيُعْطِيْهَا شَاعِرًا آخَرَ يُنَاضِلُ بِهَا قِرْنَهُ.

أَخْبَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أحْمَدَ عَنْ ابنِ دُرَيْدٍ عَنِ السَّكَنِ بنِ سَعِيْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عَبَّادٍ عنِ ابنِ الكَلْبِيِّ عَنْ عَوَانَةَ بنِ الحَكَمِ قَالَ: بَيْنَا جَرِيْرٌ وَاقِفًا فِي المِرْبَدِ وَقَدْ رَكِبَهُ النَّاسُ وَعُمَرُ بنُ لجَأٍ مُوَاقِفُهُ فَأَنْشَدَهُ جَرِيْرٌ قَوْلَهُ: [من البسيط]

أَحِيْنَ صِرْتُ سَنَامًا يَا بَنِي مَطَرٍ ... وَخَاطَرَتْ بِي عَنْ أَحْسَابِهَا مُضَرُ [1]

فَقَالَ عُمَرُ جَوَابَ هَذَا: [من البسيط]

لَقَدْ كَذَبْتَ وَشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُهُ ... مَا خَاطَرَتْ بكَ عَنْ أحْسَابِهَا مُضَرُ

أَلَسْتَ نَزْوَةَ خَوَّارٍ عَلَى أَمَةٍ ... لَبِئْسَتِ الخَلَّتَانِ اللَّوْمُ وَالخَوَرُ

وَكَانَ الفَرَزْدَقُ رَفَدَهُ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ فِي هَذِهِ القَصيْدَةِ، فَقَالَ جَرِيْرٌ لَمَّا سَمِعَهُمَا: كَذَبْتَ وَاللَّهِ وَلَؤُمْتَ يا بنَ قُبَتٍ، هَذَا شِعْرٌ حَنْظَلِيٌّ هَذَا شِعْرُ القُرَيْدُ رَفَدَكَ بِهِ، يَعْنِي الفَرَزْدَقَ قَالَ فَبئْسَ عُمَرُ فَمَا رَدَّ جَوَابًا، وَخَرَجَ عُثَيْمُ بنُ أَبِي الرَّقْرَاقِ حَتَّى أَتَى الفَرَزْدَقَ بِالخَبَرِ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِيهٍ وَيْلَكَ يَابنَ أَبِي الرَّقْرَاقِ. إِنَّ عِنْدَكَ لَخَبَرًا. قُلْتُ

= القُدَمَاءِ حَتَّى يُشَبَّهُ بِذَلِكَ عَلَى جلَّةِ الرُّوَاةُ فَلَا يَفْرِقُوْنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشِّعْرِ القَدِيْمِ فَمِنْ ذَلِكَ قَصِيْدَتُهُ الَّتِي نَحَلَهَا ابن أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرًّا الَّتِي أَوَّلُهَا:

إِنَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي دُوْنَ سَلْعٍ ... لِقَتِيْلًا دَمُهُ مَا يُطَلُّ

وَفِيْهَا يَقُوْلُ:

خَبَرٌ مَا نَبَا مُصْمَئِلُّ ... حَلَّ حَتَّى دَقَّ فِيْهِ الأَجَلُ

فَقَالَ بِعْضُهُم: . . . . ... جَلّ حَتَّى دَقَّ فِيْهِ الأجَل

مِنْ كَلَامِ المُوَلَّدِيْنَ فَحِيْنَئِذ أَقَرَّ بِهَا خَلَفٌ.

(1) يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ لَا أَبَالَكُمُ ... لَا يَلْقِيَنَّكمُ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ

أَحِيْنَ. البَيْتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت