فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 5369

لَئِنْ أصبَحْتُ ذَا جُرْمٍ عَظِيمٍ ... لَقَدْ أصبَحْتَ ذَا عَفْوٍ كَرِيمِ

وَلِي جُرمٌ فَلا تَتَغَطّ عَنْهَا ... لِتَدْفَعَ حَقَّهَا دَفْعَ الغَرِيمِ

تغَافَلُ لِي كَأَنَّكَ وَاسِطِيٌّ. . . البَيْتُ. يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أبّا العَبَّاسِ الفَضْل بنَ الرَّبِيع. وقَالَ آخَر وَهُوَ فَضْلُ الرُقَاشِيُّ [1] :

تَرَكْتَ عِيَادَتِي وَتَرَكْتَ بَيْتِي ... وقِدْمًا كُنْتَ بِي بَرًّا حَفِيَّا

فَمَا هَذَا التَّغَافُلُ يَا ابنَ عِيسَى ... أظنّكَ صرْتَ بَعْدِي وَاسِطيَّا

وقَالَ آخَر:

سَقَطَت إلَيَّ صَحِيفَةٌ بِعِتَابِهَا ... يَا بُؤسَ قَلْبكَ للعِتَابِ السَّاقِطِ

وَتَقُولُ لِي مَا هَذَا التَّغَافُلُ كُلّهُ ... عَنَّا كَأنَّكَ جِئْتنَا مِنْ وَاسِطِ

قَالَ المُبَرَّدُ: كَتَبَ الحجّاجُ إِلَى عَبدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ:"إنِّي قَدْ بَنِيْتُ عَلَى كرْشِ دَجْلَة مَدِيْنَةً"يَعْنِي وَاسِطَ، فَكَانَ يُصاحُ بِالوَاحِدِ مِنْهُمْ يَا كِرْشِيُّ، فَيَتَغَافَلُ عَنِ الجَّوَابِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا وَاسِطِيّ، فَصَارَ قَولهُم:"تَغَافَل لِي كَأنَّكَ وَاسِطِي". مَثَلًا سَائِرًا.

وَمِنْ بَابِ (تَغَرَّبْتُ) قَوْلُ أَبِي طَاهِرٍ المُهَذَّب بنُ هِبَةِ اللَّهِ بنُ معْضَادٍ الصُّوريّ الكُتُبِيّ [2] :

تَغَرَّبْتُ أبْغِي لِي خَلِيْلًا مُسَاعِدًا ... عَلَى الدَّهْرِ مِنْ شَرْقِ البِلادِ وَمَغْرِبِ

فَكُنْتُ كَمَنْ تَرْجُو مِنَ المَاءِ جَذْوَةً ... مِنَ النَّارِ أو صَيْدًا لِعَنْقَاءَ مُغْرِبِ

وَمِنْ بَابِ (تَغَرَّبَ) قَوْلُ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ [3] :

تَغَرَّبْ عَنِ الأوْطَانِ فِي طَلَبِ العُلَى ... وَسَافِرْ فَفِي الأسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَفَرُّجِ هَمٍّ وَاكْتِسَابُ مَعِيْشَةٍ ... وَفَضلٌ وَآدَابٌ وَصُحْبَةُ ماجْدِ

(1) البيتان في خزانة الأدب للبغدادي: 11/ 137.

(2) البيتان في معجم السفر: 379.

(3) الأبيات في ديوان الإمام الشافعي: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت