فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 5369

بَعْدَهُ:

مَا شَاهَدَ القَومَ إِلَّا ظلّ يَذْكُرُهَا ... وَلَا خَلا سَاعَةً إِلَّا تَمَنَّاهَا

حَسَّان بن ثابتٍ:

6811 - تَغَنَّ بِالشِّعرِ إِمَّا كُنتَ قَائِلَهُ ... إِنَّ الغِناءَ لِهَذا الشِّعرِ مِضمارُ

بَعْدَهُ:

يَمِيزُ مُكْفَاءَهُ عَنْهُ وَيَعْزِلُهُ ... كَمَا يَمِيزُ خُبيثَ الفِضَّةِ النَّارُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن العَلاءِ فَحلانِ مِنَ الشّعَرَاءِ كَانَا يُقَوِّيَانِ النَّابِغَةُ وَبُشرُ بن أَبِي خَازِمٍ فَأَمَّا النَّابِغَةُ فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى الأوْسِ وَالخَزْرَجِ فَأنْشَدَهُم مِنْ شِعْرِهِ قَوْلهُ [1] :

أفِدِ التَّرَحُّلَ غَيْر أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزَلْ بِرِحَالِهَا وَكَأنْ قَدِ

ثُمَّ قَالَ مِنْهَا بَعْدَ أبْيَاتٍ:

زَعَمَ البَوَارِحُ أَنَّ رِحْلَتنَا غَدًا ... وَبِذَاكَ خَبَّرَنَا الغُرابُ الأسْوَدُ

ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرُونَ هَذَا الشّعْرَ؟ قَالُوا: إنَّكَ لَمِنْ أشْعَرَ العَرَبِ لَوْلا إنَّكَ تُكْفِئُ. قَالَ: وَمَا الإكْفَاءُ؟ فَأنْشَدُوهُما قَالَ وَمَدَّدُوهُ لَهُ فَلَمَّا عَرِفَ ذَلِكَ قَالَ: وَرَدْتُ يَثْرِبَ وَفِي شِعْرِي بَعْضُ العُهْدَةِ ثُمَّ صَدَرْتُ عَنْهَا وَأَنَا أشْعَرُ العَرَبِ وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الإقْواءِ. وَأَمَّا بُشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ فَإنَّ أخَاهُ سوَادَةَ قَالَ لَهُ: إنَّكَ تَقْوَى قَالَ وَمَا الإقْوَاءُ؟ فَأنْشَدَهُ قَوْلَهُ [2] :

ألَمْ تَرَ أَنَّ طُولَ الدَّهْرِ يُسَلِّي ... وَيُنْسِي مِثْل مَا نَسِيَتْ جُذَامُ

وَكَانُوا قَومُنَا فَبَغُوا عَلَيْنَا ... فَسُقْنَاهُمُ إِلَى البَلَدِ الشَّآمِ

6811 - البديع في نقد الشعر: 288 ولا يوجدان في الديوان.

(1) البيتان في ديوان النابغة الذبياني: 41.

(2) البيتان في ديوان بشر بن أبي خازم: 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت