فهرس الكتاب
تُصَافِحُ مَنْ لاقَيْتَ لِي ذَا عَدَاوَةٍ ... صفَاحًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ مُنْزَوِي
أرَاكَ إِذَا لَمْ أهَوَ أمْرًا هَوَيْتَهُ ... وَلَسْتُ لِمَا أهَوَى مِن الأمْرِ بِالهَوِي
أرَاكَ احْتَوَيْتَ الخَيْرَ مِنِّي وَاحْتَوَى ... أذَاكَ فَكُلُّ مُجْتَوٍ قُرْبَ مجْتَوِي
فَلَيْتَ كَفَافًا كَان خَيْركَ كُلّهُ وَ ... شَرَّكَ عَنِّي مَا ارْتَوَى المَاءَ مُرْتَوِي
لَعَلَّكَ أنْ تَنْأَى بِأرْضكَ نِيَّةً ... وَإلَّا فَإنِّي غَيْرُ أرْضِكَ مُنْتَوِي
فَلَمْ يَغْوِنِي رَبِّي وَفِي اصْطِحَابِنَا ... وَرَأسُكَ فِي الأغْوَى مِنَ الغَيِّ مُنْغَوِي
عَدُوُّكَ يَخْشَى صَوْلَتِي إِنْ لَقَيْتُهُ ... وَأَنْتَ عَدُوِّي لَيْسَ هَذَا بِمُسْتَوَي
وَكَمْ مَوْطِنٍ لَولايَ طحتَ كَمَا هَوَى ... بِإجْرَامِهِ مِن قِلَّةِ النِّيْقِ مُنْهَوِي
تُدَالُ عَنِ المَوْلَى وَنَصْرُكَ عَاتِمٌ ... وَأَنْتَ لَهُ بِالظلْمِ وَالغَمْرِ مُحْتَوَي
تَوَدُّ لَهُ لَو نَالَهُ نَابُ حَيَّةٍ ... رَبِيْبِ صفَاةٍ بَيْنَ لهين مُنْجَوِي
إِذَا مَا ابْتَنَى المَجْدَ ابْنُ عمّك لَمْ ... تَعُز وَقُلْتُ ألا يَا لَيْتَ بثنْيَانُهٍ خَوِي
كَأنَّكَ إِنْ قِيْلَ ابْنُ عَمِّكَ غَانِمٌ ... شَجٍ أو عَمِيْدٌ أو أخُو مُغْلَةٍ لَوي
تَمَلَّأتَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيَّ فَلَمْ يَزَل ... بِكَ الغَيْظُ حَتَّى كِدْتَ بِالغَيْظِ تَنْشَوِي
فَمَا بَرِحَتْ نَفْسٌ حَسُودٌ خَشيتهَا ... تُدْنِيْكَ حَتَّى قَيْلَ هَلْ أنْتَ مُنْكَوِي
وقَالَ المِنْطَاسِيُّونَ إنَّكَ مُسْعَرٌ ... سلالًا ألا بل أنت حَسَد جَوِي
جَمَعْتَ وَفُحشًا غَيْبَةً وَنَمِيْمَةً ... خِلالًا ثَلَاثًا لَسْتَ عَنْهَا بِمُرْعَوِي
أفُحْشًا وَاجْتِنَابًا عَنِ النَّدَى ... كَأنَّكَ أفْعَى كَدُمَّةٍ فَرَّ مَحْجَوَي
فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ ... فَيَا شَرَّ مَنْ يَدْحُو بِأطْيَسَ مُدْحَوِي
بَدَا مِنْكَ غُشٌّ طَالَمَا قَدْ كتمتهُ ... كما كَتَمَتْ دَاءَ ابنِهَا أمْ مُدَوي
ابْنُ الرُّوميّ:
6881 - تَكَثَّر مِنَ الإِخوانِ مِا أسْطَعْتَ أَنَّهُم ... عِمادٌ إِذَا استَنجَدتَهُم وَظُهورُ
بَعْدَهُ:
وَليسَ كَثيرٌ ألْفَ خِلٍّ وَصَاحِبٍ ... وَإِنْ عَدُّوُا وَاحِدًا لَكَثِيرُ
6881 - البيتان في أنوار العقول: 203.