قَالَ: فَرَضِيَ عَنْهُ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ بِالكِتَابِ قَالَ: أنْشِدْنِي مَا قُلْتَ لِزِيَادٍ. فَأنْشَدَهُ. فَتَبَسَّمَ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ زِيَادًا مَا أجْهَلَهُ، وَاللَّهِ لَمَا قُلْتَ لَهُ أخِيْرًا أخْبَثُ تَقُولُ لأنْتَ زَيَادَةٌ فِي آلِ حَرْبٍ هَذَا شَرٌّ مِنَ القَوْلِ الأوَّلِ، وَلَكِنَّكَ كَفَفْتَ عَنْهُ، فَجَازَتْ خُدْعَتُكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءِ وَرَضِيَ عَنْهُ لِرِضَى زِيَادِ عَنْهُ.
أَبُو الأَسوَدِ الدُّؤَلي: [من الطويل]
10228 - فَأَصبَحَ بَاقِي الوُدِّ بينِي وبينَهُ ... كَأَن لَمْ يَكُن والدَّهْرُ فيهِ العَجائِبُ
[من الطويل]
10229 - فأَصبحْتُ أَشكُو وَقعَ سَهمِي بمُهجتِي ... فَمن ذَا إِذَا استَعَدَيتُ يُعدَى عَلَى سَهمي
ابْنُ الطَّثْريَةِ: [من الوافر]
10230 - فَأَصبَحتُ الغَداةَ أَلُومُ نَفسِي ... عَلَى شيءٍ وَلَيسَ بمُستَطَاعِ
قَبْلَهُ:
أيَا حَزَنًا وَعَاوَدَنِي وَدَاعِي ... وَكَانَ فِرَاقُ لُبْنَى كَالخِدَاعِ
تَكَنَّفَنِي الوُشاةُ فَأزْعَجُوْني ... فَيَا للَّهِ لِلوَاشِي المُطَاعِ
فَأصْبَحْتُ الغَدَاةَ ألُوْمُ نَفْسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ ... تَبَيَّنَ غبْنُهُ بَعْدَ البِيَاعِ
سَعيد بن حُمَيدٍ: [من الطويل]
10231 - فَأَصبَحتُ كالدُّنيا نَذُمُّ صُروفَهَا ... وَنُوسعُهَا ذمًّا وَنَحنُ عَبيدُهَا
بشرُ بنُ أبي خازمٍ: [من الطويل]
10228 - البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي) : 158.
10230 - الأبيات في العقد الفريد: 7/ 136 منسوبة إلى قيس بن ذريح.
10231 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 92.