فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 5369

فَاشْتَهَرَ قَوْلُ الآخِذِ عَلَى المَأخُوذِ مِنْهُ وَهَذَا مِنْ بَابِ المَحْدُودِ وَالمَجْدُودِ. يَقُوْلُ كُثَيِّرٌ مِنْهَا:

إِذَا سُمْتُ نَفْسِي هَجْرَهَا وَاجْتِنَابَهَا ... رَأتْ غَمَزَاتِ المَوْتِ فِيمَا أسُومُهَا

فَهَلْ تَجزْيِني عَزَّةُ القَرْضَ بِالهَوَى ... ثَوَابًا لِنَفْسٍ قَدْ أُصِيْبَ صَمِيْمُهَا

فَإنْ وَصلتنَا أُمُّ عَمْرٍو فَإنَّنَا ... سَنَقْبَلُ مِنْهَا الوُدَّ أو لا نَلُومُهَا

وَجَرَّبْتُ إخْوَانَ الصَّفَاءِ فَمِنْهُمُ ... حَمِيْدُ العُهُودِ عِنْدَنَا وَذَمِيْمُهَا

وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ مِنْ خيم نَفْسِهِ ... يَدَعْهُ وَيَغْلِبهُ عَلَى النَّفْسِ خيْمُهَا

يُقَالُ: هُوَ مِنْ خيم الرَّجُلِ، وسُوسِهِ، وَتُرْسِهِ، وَطَرِيْقِهِ، وَطَرِيْقَتِهِ، وَضَرِيْبَتِهِ، وَغِيْرَتِهِ، وَغَرِيْزَتِهِ، وَنَجَارِهِ، وَخلقِهِ، وَشَماءِه، وَشِنْشِنَتِهِ. كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.

قِيْلَ كَانَ لُكُثَيِّرٍ غُلَامُ تَاجِرٌ فَأَتَى الشأم بمبلغُ مِنِ البزّمَيعُهُ فَأَرَسَلَتُ عَزَّةُ امرأَةٌ تَبَّاعُ لَهَا مِنْ السُوقُ ثيابًا فَوقَعت على الغُلَامٍ وَهْي لَا تَعرفُهُ فابتَاعتْ منْهُ حَاجَتَهَا وَلَمْ تَدفعَ إِلَيْهِ الثمنَ فَكَانَ يَختَلِفُ إلى بَابَهَا مَتَقَاضيًا فأَنَشَدَ ذَاتَ يَومُ قَولَ مولَاهُ:

قَضَى كُلُّ ذي دَيْن فَوفَّى غَريمَهُ. البَيْتُ.

فقَالتِ المرأَةُ الّتي كانِتْ ابَتاعَتُ مِنْه الثيابَ: هَذِهِ وَاللَّهِ دَارُ عزَّةَ ولَهَا وَاللَّهِ ابتعتُ الثيابَ مِنْكَ، فقالَ: أَنَا وَاللَّهِ غَلامُ كَثيِّرٍ وَأشُهِدُ اللَّه أَنَّ الثَيابُ لَهُا وَلَا آخذُ مِنْ ثِمْنَها شيئًا، فَبَلَغَ ذَلكَ كُثيرًا فَقالَ: وَأَنَا أشْهِدُ اللَّهَ أَنَّ الغُلَامُ حُرٌّ وإنَّ مَا بْقِي مَعَهُ مِنْ المالِ فَهُو لَهُ.

جُمَاهِرُ بنُ الحَكَم الكَلْبِيُّ: [من الطويل]

12191 - قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ وَفَاءَ غَرِيْمِهِ ... وَدَيْنُكَ عِنْدَ الزَّاهِرِيَّةِ مَا يُقْضَى

الرَضِيّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]

12191 - البيت في حلية المحاضرة: 100 منسوبين إلى ابن الحكم الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت