مَنَارٌ لأَبْصَارِ السَّرَاةِ وَرَبُّهَا ... مَنَارٌ لَامَالِ العُفَاةِ إِذَا ضَلُّوا
ومن باب (لِيَهْنِكَ) قَوْلُ ابْنُ حَيُّوْسٍ [1] :
لِيَهْنِكَ مَا أَنَالتكَ الجدُوْدُ ... وَإِنَّ الدَّهْرَ يفْعَلُ مَا تُرِيْدُ
مَرَامٌ شَطَّ مَرْمَى العَزْمِ فِيْهِ ... فدُوْنَ مَدَاهُ بِيْدٌ لَا تَبِيْدُ
وَأَمْرٌ قُمْتَ فِيْهِ بلا ظَهِيْرٍ ... وَأهْلُ الأَرْضِ مِنْ فَشَلٍ قُعُوْدُ
وَمَا البَطْنُ الشَّدِيْدُ يُفِيْدُ عِزًّا ... إِذَا لَمْ يُمْضهِ الرَّأيُ السَّدِيْدُ
وَكَمْ عُلَلٍ شَفَاهَا حَرُّ ضَرْبٍ ... وَقَدْ أَعْيَى بِهَا المَاءُ البَرُوْدُ
وَلَمْ تَزَلِ الأمَانِي وَهِيَ بِيْضٌ ... تُكَذِّبُهَا المَنَايَا وَهِيَ سُوْدُ
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
كَرِيْمٌ مِنْ عَطَايَاهُ المَعَالِي ... عَظِيْمٌ منْ تَحَابَاهُ السُّجُوْدُ
ملِثٌ لَا يُبَالِي حِيْنَ يَهْمِي ... أُتِيْحَ لَهُ شَكُوْر أَمْ كَنُوْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَائِحَ طَالَمَا أَبْدَعْتُ فِيْهَا ... وَأَيْنَ وُقُوْعهَا مِمَّا أُرِيْدُ
إِذَا جُلِيَتْ عَلَى الحُسَّادِ قَالُوا ... كَذَى فَلَيُنْظَمِ الدُّرُّ الفَرِيْدُ
وَلَا إحْسَانَ إِلَّا فِي مَجِيْدٍ ... عَلَا هِمَمًا فَمَادَحَهَ مَجِيْدُ
وَلَنْ تَخْشَى عَلَى مَجْدٍ شُرُوْدًا ... إِذَا عَقَقتهُ قَافِيةٌ شَرُوْدُ
12978 - لَئِيمٌ إِذَا جَاءَهُ طَارِقٌ ... فَقَد جَاءَهُ كُلُّ مَا سَاءَهُ
بَعْدَهُ:
فَلَوْ وَلَغَ الكَلْبُ فِي لُؤمِهِ ... لمَا زَالَ يَقْذِفُ أَمْعَاءهُ
(1) القصيدة في شعر ابن حيوس: 251.
12978 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 186.