يَدَيْهِ فَأَتَانَا يَوْمًا إِلَى خِبَائِنَا قَاصِدًا ثُمَّ قَالَ لأُمِّي كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الأَيْتَامِ؟ قَالت: بِخَيْرٍ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ وَأَخْرَجَتْنِي وَأُخْتًا لِي صَغِيرَةً إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ خَرَجَ لِي الحُمَاقُ تَعْنِي الجدْرِيَّ كَعَدَدِ الرَّمْلِ قدْ أَظْلَمَ علَيَّ بَصَرِي بَعْد الدَّعْجِ وَالبَهْجِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي ثُمَّ تَأَوَّهَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شيءٍ. البَيْتُ
قَالَتْ: ثُمَّ أَمَرَّ يَدُهُ عَلَى رَأسِي فَانْصَرَفت وَقَدْ ذَهَبَتْ عني الظُّلْمَةُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الجمَلَ الشَّارِدَ فِي اللَّيْلَةِ الظّلْمَاءِ. قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَخْرَجْتُ دِيْنَارًا وَقُلْتُ: خُذِيْهُ. فقالت: إِنَّهُ قَدْ خَلَّفَ عَلَيْنَا خَيْرَ خَلَفٍ مِنْ خَيْرِ سَلَفٍ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ فَإِنَّهُ يَكْفِيْنَا مؤُوْنَتَنَا.
13094 - مَا أَنْتَ إِلَّا كَعَيرٍ خَافَ ميسَمهُ ... قَد يَضرِطُ العَيرُ والمِكواةُ في النارِ
الزُّبيْرُ بنُ بَكَّارٍ: [من الكامل]
13095 - مَا أَنْتَ بالسَّبَبِ الضَّعِيفِ وَإِنَّما ... نُجْحُ الأُمُورِ بِقُوةِ الأَسَبابِ
بَعْدَهُ:
اليَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَيكَ وَإِنَّمَا ... يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ [1]
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي الحَسَنِ البَاخِرْزِيِّ.
ابْنُ الرُّومِيِّ:
13096 - مَا أَنْتَ بالمَحسُودِ لَكِنْ فَوقَهُ ... إِنَّ المُبِينَ الفَضْلُ غيْر مُحسَّدِ
بَعْدَهُ:
يُضرَبُ فِيْمَنْ يَجُلُّ قَدَرُهُ ... عَنْ أَنْ يُحْسَدُ أَوْ يُعَادَى.
13094 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 199 منسوبا إلى خراش بن الحارث.
13095 - البيت في ديوان الباخرزي: 26.
(1) مجموع شعره (التونجي) : 80 - 81.
13096 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 1/ 446.