14458 - نَل كُلَّمَا شِئتَ وَعِش آمنًا ... آخرُ هَذَا كُلِّهِ المَوتُ
قَبْلهُ:
اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُ ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ المَوْتُ
نَلْ كُلَّمَا شِئْتَ وَعِشْ آمِنًا. البَيْتُ وَهُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ [1] .
وَنَصْرُ بنُ دُهْمَانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَهَا ... وَتِسْعِيْنَ عَامًا ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْصَاتَا
فَعَادَ سَوَادُ الرَّأسِ بَعْدَ بَيَاضهِ ... وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذِي فَاتَا
وَرَاجَعَهُ حِلْمٌ أَصِيْلٌ وَقُوَّةٌ ... وَلَكِنَّهُ مِنْ بَعْدَ ذَا كُلُّهُ مَاتَا
نَصْرُ بنُ دُهْمَانَ هَذَا كَانَ مِنَ المُعَمِّرِيْنَ بِخُرَاسَانَ فَيُقَالُ أَنَّهُ سَقَطَتْ أَسْنَانهُ ثُمَّ نَبَتَتْ، وَالانْصِيَاتُ اسْتِوَاءُ القَامَةِ بَعْدَ الانْحِنَاءِ.
أبو العَتَاهيةِ:
14459 - نَل مَا بَدا لكَ أَن تَنَالَ ... مِنَ الدُّنيَا فإِنَّ المَوتَ آخرُهُ
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ وَدُمُوْعُهُ تَسِيْلُ عَلَى خَدِّهِ فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ لأَمْرِ الدُّنْيَا مَا رَأَيْتَ هَذَا ثُمَّ رَمَى بِالقِرْطَاسِ إِلَيَّ فَإِذَا فِيْهِ أَبْيَاتُ أَبِي الَعَتَاهِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ [1] :
هَلْ أَنْتَ مُعْتَبِرٌ بِمَنْ خربت ... مِنْهُ غَدَاةَ قَضَى دَسَاكِرُه
وَبِمَنْ أَذَلَّ الدَّهْرُ مَصْرَعَهُ ... فتَبَرَّأَتْ مِنْهُ عَسَاكِرُه
وِبِمَنْ عَفَتْ مِنْهُ أسْرَتُهُ ... وِبِمَنْ خَلَتْ مِنْهُ مَنَابِرُه
أَيْنَ المُلُوْكُ وَأَيْنَ جُنْدَهُمُ ... صَارُوا مَصِيْرًا أَنْتَ صَائِرُه
14458 - البيتان في البيان والتبيين: 3/ 127 منسوبا إلى أبي العتاهية.
(1) الأبيات في البرهان والعرجان: 84 منسوبًا إلى أبي أسيد المازني.
14459 - الأبيات في شعر أبي العتاهية: 180.
(1) التشبيهات: 83، أحسن ما سمعت 1/ 61.