فهرس الكتاب
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوْسُ كِبَارًا ... تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ
لَهُ أَيْضًا:
14538 - وَأَتعَبُ خَلق اللَّه مَن زَادَ هَمُّهُ ... وقَصَّر عَمَّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
يقول بَعْدَهُ:
فَلَا يَخْلِلْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُ ... فَيخلَّ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ
وَدَبِّرْهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفُّهُ ... إِذَا حَارَبَ الأعْدَاءَ وَالمَالُ زِنْدُهُ
فَلَا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَلَا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدُهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلُهُ ... إِمَّا تُنَفِّيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْديُّ إِلَّا كَغَيْره ... إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَأَسْرَعُ مَفْعُوْلٍ فَعَلْتَ تَغَيُّرًا ... تُكَلِّفُ شَيْئًا فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
ومن باب (وَأَتْعَبُ) قَوْل المُتَنَبِّيِّ [1] :
وَأَتْعَبُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لَا تُجِيْبُهُ ... وَأَغْيَظُ مَنْ عَادَاكَ مَنْ لَا تُشَاكِلُ
وَهْوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِى سَيْفِ الدَّوْلَةِ وقَدْ جَاءَهُ رَسُوْلُ قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّوْمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ. أَوَّلُهَا:
دُرُوْعٌ لِمَلِكِ الرُّوْمِ هَذِي الرَّسَائِلُ ... يَرُدُّ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَيُشَاغِلُ
هِيَ الزردُ الضَّافِى عَلَيْهِ وَلَفْظُهَا ... عَلَيْكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وَفَضَائِلُ
وَأَنَّى اهْتَدَى هَذَا الرَّسُوْلُ بِأَرْضِهِ ... وَمَا سَكَنت مُذْ سِرْتَ فِيْهَا القَسَاطِلُ
وَمِنْ أَيِّ مَاءٍ كَانَ يَسْقِي جِيَادَهُ ... وَلَمْ تَصْفُ مِنْ مَزْجِ الدِّمَاءِ المَنَاهِلُ
آلَاكَ يَكَادُ الرَّأسُ يَجْحَدُ عُنْقُهُ ... وَتتَقِدْ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ
وَأَبْصرَ فِيْكَ الرِّزْقَ وَالرِّزْقُ مَطْمَعٌ ... وَأَبْصرَ مِنْهُ المَوْتَ والموتُ هَائِلُ
وَقَبَّلَ كَمَا قَبَّلَ التُّرْبَ قَبْلَهُ ... كَمِيٍّ قَائِمٍ مُتَضَائِلُ
14538 - الأبيات في ديوان المتنبي: 96.
(1) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 112 - 115 وما بعدها.