فهرس الكتاب
أَبْيَاتُ كُثَيِّرٍ وَتُرْوَى لابْنِ الرُّوْمِيِّ:
وَحَقُّكَ مَا طَرْفِي الكَلِيْلِ بِنَاظِرٍ ... سِوَاكَ وَلَا سَمعِي بِمُصْغٍ لِعَاذِلِ
وَأَنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَيْكَ وَعَاتِبٌ ... عَلَيْكَ وَإِنْ خَابَتْ لَدَيْكَ وَسَائِلِي
وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا صَبَابَةً وَشَوْقًا ... وَإِنْ لَمْ أَحْظَ مِنْك بِطَائِلِ
وَلَكِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكِ خُنْتنِي ... وَأَسْعَفْتِ أَعْدَائِي بِطِيْبِ التَّوَاصُلِ
صَرَفْتُ هَوَايَ عَنْكِ كَيْ لَا يَرَى ... العِدَى تَرَدُّدَ تِسْآلِي إِلَى غَيْرِ بَاذِلِ
وَبِتُّ خَلِيًّا مِنْ هَوَاكِ مُمَتّعًا ... بِبُعْدِكِ وَاستَبْدَلْتُ حَقًّا بِبَاطِلِ
وَأَعْرَضتُ عما تَعْلَمِيْنَ. البَيْتُ
يَقُوْل مِنْهَا كُثَيِّرٌ:
وَأَنْكَرْنَ جَارَاتِي خِضَابَ ذَوَائِبي ... هُنَّ بِهِ سَوَّدْنَ بِيْضَ الأَنَامِلِ
فَوَاعَجَبًا مِنْهُنَّ أَنْكَرْنَ بَاطِلًا ... عَلَيَّ وَمَا يَخْلَبْنَ إِلَّا بِبَاطِلِ
14936 - وَأُعرضُ عَن أَشيَاءَ لَو شئتُ ... قُلتُها لم ابقِ للصُّلحِ مَوضِعَا
بَعْدَهُ:
لَئِنْ كَانَ عَوْدِي مِنْ نضَارٍ فَإِنَّنِي ... لأُكْرِمُهُ عن أَنْ يُخَالِطَ خَرْوَعَا
اسْتَشْهَدَ بِهُمَا عُمَرُ بنُ العَاصِ حِيْنَ اجْتَمَعَ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ يَلُوْمُوْنَهُ فِيْهِ.
ومن باب (وَأَعْرِضُ) إِنْشَادُ الأَصمَعِيِّ لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ [1] :
وَأَعْرِضُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسُ إِنَّمَا ... بِي الهَجْرُ لَا وَاللَّهِ مَا بِي لَكِ الهَجْرُ
وَلَكِنْ أَرُوْضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَا ... إِذَا فَارَقْتُ يَوْمًا أَحِبّتهَا صَبْرُ
وقول آخَر [2] :
14936 - البيت في الصداقة والصديق: 131.
(1) البيت في ديوان المعاني: 1/ 74.
(2) البيتان في عيون الأخبار: 1/ 382 منسوبين إلى الفزاري.