فهرس الكتاب
15229 - وَإِنّي وَإِنْ أَصبحتُ بالمَوتِ مُوقِنًا ... فَلي أَملٌ دُونَ اليَقِيْنَ طَوْيلُ
قيسُ بنُ ذُرَيح:
15230 - وَإِنّي وَإِنْ أَظَهْرتُ عَنْهَا تَجُّلدًا ... عَلَى العَهْدِ فيمَا بيَننا لَمُقِيْمُ
قَبْلهُ:
إلى اللَّه أشكو فقد ليلى كما شكا إلى اللَّه فقد الوالدين يتيمُ
قِيْلَ أَرْسَلَ مِلِكُ الرُّوْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ المُلُوْكَ قَبْلنَا كَانُوا يَتَرَاسَلُوْنَ وَيَجْهَدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغْرِبَ عَلَى بَعْضٍ أَفَتَأْذَنَ بِذَلِكَ؟
فَأَذِنَ لَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرَجُلَيْنِ أَحَدَهُمَا طَوِيْلٌ جَسِيْمٌ وَالآخَرُ أَيِّدٌ قَوِيٌّ
فَقَالَ مُعَاوِيَةَ لِعَمْرُو بن العَاصِ: أَمَّا الطَّوِيلُ فقد أَصَبْنَا كُفْؤُهُ وَهُوَ قَيْسُ بنُ عُبَادَةَ، وَأَمَّا الآخَرُ الأيدّ فقد احْتَجْنَا إِلَى رَأيِكَ فِيْهِ.
فَقَالَ عَمْروٌ: هُنَا رَجُلَانِ كِلَاهُمَا إِلَيْكَ بَغِيْضٌ مُحَمَّدُ بن الحَنَفِيَّةِ وَعبدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ معاويةُ: من هُوَ أَقرَبُ إِلَيْنَا عَلَى حَالٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الرَّجُلَانِ وَجَّهَ إِلَى قَيْسِ بن عُبَادَةَ يُعْلِمُهُ فَدَخَلَ قَيْسٌ فلمّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَي مُعَاوِيَةَ نَزَعَ سَرَاوِيْلَهُ فَرَمَى بِهَا إِلَى العلْجِ، فَلَبَسَهَا فَنالَتْ شدوَتهُ، فَأَطْرَق مَغْلُوْبًا وَلِيْمَ قَيْسٌ عَلَى ذَلِكَ، وَكَوْنَهُ تَبَذَّلَ هَذَا التَّبَذُّلِ، وَقِيْلَ هَلَّا وَجَّهْتَ إِلَيْهِ غَيْرَهَا فَقَالَ [1] :
أَرَدْتُ لِكَيْلَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالوُفُوْدُ شُهُوْدُ
وَأَنْ لَا يَقُوْلُوا غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيْلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُوْدُ
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الِيَمَانِيِّيْنَ سَيِّدٌ ... وَمَا البَأسُ إِلَّا سَيِّدٌ وَمَسُوْدُ
وَبَذَّ جَمِيع الخَلْقِ أَصْلِي وَمَنْصِبِي ... وَجِسْمٌ بِهِ أَعْلُو الرِّجَالَ مَدِيْدُ
15229 - البيت في مجموعة القصائد الزهدية: 2/ 271.
15230 - البيتان في الزهرة: 1/ 238.
(1) الأبيات في الجليس الصالح: 714 منسوبة قيس بن عبادة.