فهرس الكتاب
هَذَا تَأكِيْدٌ لِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ. يَقُوْلُ خَوْفُكَ مِمَّنْ تَخَافَهُ دُوْنَ خَوْفِكَ مِمَّنْ تَأمَنَهُ لأَنَّكَ مِنْ ذَا حَذِرٌ وَإِلَى هَذَا آمِنٌ.
الربيع بن أبي الحقيقُ:
15456 - وَشَّرُ مَا فَاتَ ذَا رَأْيٍ أن يَعيْش به ... وَسطَ العَشيرة نُصْحٌ غَيرُ مَقْبُولِ
المُتَنَبي:
15457 - وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحتي قنَصٌ ... شهبُ البُزَاةِ سواءٌ فيْهِ وَالرَّخمُ
يقول إِذَا تَسَاوَيْتُ أَنَا وَمَنْ لَا قَدَرَ لَهُ فِي أَخْذِ عَطَائِكَ فَأَيُّ فَضْلٍ لِي عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنَ الفَائِدَةِ هَكَذَا فَإِنِّي لَا أَفْرَحُ بِهِ وَلَا أَعْتَدُّهُ غُنْمًا إِنَّمَا أَفْرَحُ بِأَخْذِ مَا يَخْتَصُّ بِالأَفَاضِلِ.
بَشَارُ:
15458 - وَشفاءُ العَمَى السُّؤَالُ فَقومَا ... سَائِلًا والبَيَانُ عِنْدَ الخَبِيْرِ
ومن باب (وشَقَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِب فِي رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُرْوَى لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ وَالأَشْهَرُ لأَبِي طَالِبٍ [1] :
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلُّهُ ... فَذَلِكَ مَحْمُوْدٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
يُرْوَى فِي حَدِيْثِ أَنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوْقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأمُرْ بِهمَا إِلَى الجّنَّةِ فَيَقُولَانِ رَبّنَا بِمَ اسْتَأهَلْنَا مِنْكَ الجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلًا تُجَازِيْنَا بِهِ الجنَّةَ فَيَقُوْلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ادْخُلَا الجنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَن اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ.
وَرَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ قَالَ أَنْ اللَّهَ لَيُوْقِفَ عَبْدًا بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اسْمُهُ أَحْمَدٌ أوْ مُحَمَّدٌ فَيقُوْلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدٌ عَبْدِي أَمَّا اسْتَحْيَيْتَنِي وَأَنْتَ تَعْصِينِي وَاسْمُكَ بِاسْمِ
15457 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 373.
15458 - البيت في ديوان بشار بن برد: 2/ 188.
(1) البيت في ديوان أبي طالب: 93.