فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 5369

ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَبَا الحَسَنِ عَلَيَّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَمْدَانَ [1] :

وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْنِي فِرَاقًا رَأَيْتُهُ ... وَلَا عَلَّمَتْنِي غيرَ مَا القَلْبُ عَالِمُه

يَقُوْلُ مِنْهَا:

وَمَا أَنَا إِلَّا عَاشِقٌ كُلَّ عَاشِقٍ ... أَعَقُّ الخَلِيْلَيْنِ الصَّفَّيْنِ لَائِمُه

وَقَد يَتَزَيَّا بِالهَوَى غيرُ أَهْلِهِ ... وَيَسْتَصْحِبُ الإِنْسَانُ مَنْ لَا يُلَائِمُه

يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدحِهِ:

تُقَبُّلُ أَفْوَاهُ المُلُوْكِ بِسَاطَهُ ... وَتَكْبُرُ عَنْها كُمُّهُ وَبَرَاجِمُه

قِيَامًا لِمَنْ يَشْفَى مِنَ الدَّاءِ كَيُّهُ ... وَمِنْ بَيْنَ أذْنَي كُلِّ قَرمٍ مَوَاسِمُه

فَقَد مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِمَّا يُغِيْرُهُ ... وَمَلَّ سَوَادُ اللَّيْلِ مِمَّا تُرَاحِمُه

وَمَلَّ القَنَا مِمَّا تَدُقُّ صُدُوْرهُ ... وَمَلَّ حَدِيْدُ الهِنْدِ مِمَّا يُلَاطِمُه

تُجَاذِبُهُ الأَعدَاءُ وَهِيَ عِبَادُهُ ... وَتَدَّخِرُ الأَموَالَ وَهِيَ غَنَائِمُه

وَيَسْتَكْبِرُوْنَ الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ دُوْنَهُ ... وَيَسْتَعظِمُوْنَ المَوْتَ وَالمَوْتُ خَادِمُه

ومن باب (وَمَا) قَوْلُ البُسْتِيِّ أَبِي الفَتْحِ [2] :

نَصِيْبُكَ مِنْ سَفِيْهٍ أَوْ فَقِيْهٍ ... فَفِي هذَا وَذَا حِصْنٌ وَحُسْنُ

فَإِنْ سَالَمتَ فَالفُقَهاءُ حُسْنٌ ... وَإِنْ حَارَبْتَ فَالسُّفَهاءُ حِصْنُ

وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِ ... لَّا فَتًى فِي خُلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ

وقول مَنْصوْرُ بن التِّلْمِيْذِ:

وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍ ... وَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلُبُهُ يَخُوْنُ

وقول مِهْيَارَ [3] :

(1) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 332 وما بعدها.

(2) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: 356.

(3) البيت في ديوان مهيار الديلمي 1/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت