فهرس الكتاب

الصفحة 4980 من 5369

مَا زِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِن رِيْقِهِ ... وَتَحِيَّتِي تُفَّاحَتَي خَدَّيْهِ

وَسَكِرْتُ لَا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الهَوَى ... أَمْ كَأسِهِ أَمْ فِيْهِ أَمْ عَيْنَيْهِ

وَقَالَ آخَرُ [1] :

وَفِي أَرْبَعٍ مِنِّي حَلَا مِنْكَ أَرْبَعٌ ... وَلَسْتُ بِدَارٍ أَيُّهَا هَاجَ لِي كَربِي

أَوَجْهُكَ في عَيْنِي وَرِيْقُكَ في فَمِي ... وَنِطْقُكَ في سَمَعِي وَحُبُّكَ في قَلْبِي

الرَّاضيُّ ابن المُعتمدُ صاحبُ المَغرِب:

16502 - هِيَ الدَّارُ غَادِرَةٌ بِالرِّجَالِ ... وَقَاطِعَةٌ لِحبالِ الوصَالِ

أَبْيَاتُ الرَّاضِيِّ بنِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ في ذَمِّ الدُّنْيَا يَقُوْلُ مِنْهَا:

هِيَ الدَّارُ غَادِرَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَكُلُّ سُرُوْرٍ بِهَا نَافِدٌ ... وَكُلُّ مُقِيْمٍ بِهَا لارْتحَالِ

وَمَوْعِدُهَا أَبَدًا كَاذِبٌ ... فَإِنْ أَنْجَزَتْهُ فَبَعْدَ المِطَالِ

وَإِنْ هَجَرَتْنَا فَمَا هَجْرهَا ... دَلَالًا وَلَكِنَّه مِنْ مَلَالِ

فَمَنْ رَامَ مِنْهَا وَفَاءً يَدُوْمُ ... فَقَدْ رَامَ بِالجهلِ عَيْنُ المُحَالِ

خُلِقْنَا نِيَامًا وَظَلَّتْ خَيَالًا ... وَأَوْشَكُ شَيْءٍ زَوَالُ الخَيَالِ

نُفَجَّعُ مِنْهَا بِغَيْرِ اللَّذِيْذِ ... وَنَشْرَبُ مِنْهَا بِغَيْرِ الزُّلَالِ

وَنَزْدَادُ مع ذَاكَ عِشْقًا لَهَا ... أَلَا إِنَّمَا سَعْينَا في ضَلَالِ

كَمَعْشُوْقَةٍ وُدّهَا لَا يَدُوْمُ ... وَعَاشقُهَا أَبَدًا غَيْرُ سَالِ

يَلَذُّ البَقَاءَ بِهَا جَاهِلٌ ... وَيَفْرَقُ مِنْ ذكْرِهِ لِلزَّوَالِ

وَلَوْ كَانَ يَعْقلُ أَحْوَالَهَا ... لَكَانَ يُسَرُّ بِحَلِّ العِقَالِ

فَمَنْ كَانَ مِنْ بَعْضِهَا خَالِيًا ... فَإِنِّي مِنْ بعضِهَا غَيْرُ خَالِ

ابْنُ عبدُ ربِّهِ:

(1) البيتان في الصناعتين: 142 من غير نسبة.

16502 - الأبيات في المختار من شعر شعراء الأندلس: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت