فهرس الكتاب
ومن باب (يَقُوْلُ) قَوْلُ ابْنِ المَغْرِبيِّ مُحَدِّثٌ [1] :
يَقُوْلُ لِي العَذُولُ وَقَدْ رَآنِي ... سَبُوْقًا لِلْمُضمَّرَةِ العِتَاقِ
رَكِبْتَ عَلَى البُرَاقِ فَقُلْت كَلَّا ... وَلَكِنِّي رَكِبْتُ عَلَى اشْتِيَاقِي
وَمِنْ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ المُهَلَّبُ فِي حَرْبِ الخَوَارِجِ قَالَ لأَبِي عَلْقَمَةَ اليَحْمُدِيِّ كَانَ شُجَاعًا عَاتِيًا: أَمْدِدْنَا يَا أَبا عَلْقَمَةَ بِخَيْلٍ لِلْيَحْمُدِيِّ وَقُلْ لَهُمْ فَلْيُعِيْرُونَا جَمَاجِمَهُمْ سَاعَةً. فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَمَاجِمَهُمْ لَيْسَتْ بِفَخَّارٍ فَتُعَارُ وَلَيْسَتْ أَعْنَاقهُمْ بِكُراتٍ فَتُبَتُّ ثُمَّ قَالَ لِحَبِيْبِ بنِ أَوْسٍ كُرَّ عَلَى القَوْمِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ [2] :
يَقُوْلُ لِي الأَمِيْرُ بِغَيْرِ نُصْحٍ ... تَقَدَّمَ حِيْنَ جَدَّ بِنَا المرَاسُ
فَمَا لِي إِنْ أَطَعْتُكَ مِنْ حَياةٍ ... وَمَا لِي بَعْدَ هَذَا الرَّاسُ رَاسُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ آخَر [3] :
يَقُوْلُوْنَ أَسْبَاب الفَرَاغِ ثَلَاثَةٌ ... وَرَابِعُهَا خَلُّوْهُ وَهُوَ خِيَارُهَا
وَقَدْ ذَكَرُوا أَمْنًا وَمَالًا وَصحَّةً ... وَلَم يَعْلَمُوا أَنْ الشَّبَابَ مَدَارُهَا
وقول عُبَيْد اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ [4] :
يَقُوْلُوْنَ آفَاتٌ وَشَتَّى مَصَائِبٌ ... فَقُلْتُ اسْمَعُوا قَوْلًا عَلَيْهِ عِيَارُ
إِذَا سَلِمَتْ لِلْمَرْءِ مِنْهُنَّ نَفْسهُ ... وَإِخْوَانُهُ فَالحَادِثَاتُ جُبَارُ
وقول الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بنِ يَحْيَى بن أَبِي الدُّلَفِ الوَاعِظِ [5] :
يَقُوْلُوْنَ الكَرِيْمُ أَخُو العَطَايَا ... وَبَذَّالُ الرَّغَائِبِ وَالنَّوَالِ
وَأَكْرَمُ مِنْهُ ذُو أنفٍ أَبِيٍّ ... يَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ
(1) البيتان في دمية القصر: 1/ 118 منسوبا إلى أبي القاسم الوزير المغربي.
(2) البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 203.
(3) البيتان في سير أعلام النبلاء: 15/ 322.
(4) البيتان في الإعجاز والإيجاز: 208.
(5) الأبيات في خريدة القصر: 1/ 304