الصفحة 617 من 647

المقيد بصيغة اسم المفعول مبتدأ خبره جملة يوجد بالبناء للمفعول ومنسفل مفعول ثان له وعنه متعلق بمنسفل يعني أن المجتهد المقيد دون المطلق بصيغة اسم المفعول في الرتبة لأن المطلق أصله وقد روته ورفعته على التابع في الفروع معلومة والمجتهد المقيد قسمان مجتهد المذهب ومجتهد الفتيا وأشار إلى تعريف المجتهد المقيد من حيث هو بقوله:

ملتزم أصول ذاك المطلق ... فليس بعدوها على المحقق

بصيغة اسم المفعول يعني أن المجتهد المقيد هو الملتزم مراعات مذهب معين فصار نظره في نصوص إمامه كمنظر المطلق في نصوص الشارع فلا يتعداها إلى نصوص غيره على المشهور خلافًا للخمي فإنه يخرج على قواعد غيره وقد عيب عليه ذلك حتى قال أبن غازي:

لقد هتكت قلبي سهام جفونها ... كما هتك اللخمي مذهب مالك

وبدأ بتعريف مجتهد المذهب لأنه أعلى رتبة من مجتهد الفتيا فقال:

مجتهد المذهب من أصوله ... منصوصة أم لا حوى معقولة

وشرطه التخريج للأحكام ... على نصوص ذلك الاعام

أصوله مبتدأ والضمير للمذهب وجملة حوى معقولة خبره والجملة كلها صلة من وهو خبر مجتهد ومعقولة بمعنى عقله فاعل حوى ومفعوله محذوف أي حواها عقله وحفظه حال كون تلك الأصول والقواعد منصوصة للإمام المقلد بفتح اللام أو مستنبطة من كلامه فكثيرًا ما يستخرج أهل المذهب الأصول أي القواعد وفاقية أو خلافية من كلام إمامهم والشرط المحقق لمجتهد المذهب أن يكون له قدرة على تخريج الأحكام على نصوص إمامه الملتزم هوله فالوجوه هي الأحكام التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت