فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 673

أن يقال ارتسم الشيء ورسمته له واستعط الدوآء واسعطته إياه والتزم الشيء والزمته إياه واكترى الدار واكريته إياها كما يقال نهل وانهلته أنا وغضب وأغصبته أنا ورضى وأرضيته أنا فا يلزم هنا أن يقال أنهلته فنهل أو أغضبته فغضب والإلزام أن يقال أفرحته ففرح ولقته فقام فتكون علقت الفعل الثلاثي على الرباعي وهو مخالف لو ضع اللغة وإنما يؤتى به أحيانا لمجرد التمثيل كقولهم كبه فاكب وافزعه ففزع واستحذاني فاحذيته واقللت الشيء فقل على أن الفآء في الزمته الشيء فالتزمته واكريته الدار فاكتراها كالفآء التي في قولك سلمته الشيء فتسلمه فلا تستلزم المطاوعة الثابتة كالفاء التي في قولك كسرته فانكسر اللهم إلا أن يقال أن المطاوعة قد تكون اعتبارية أي غير حقيقية وإلى هذا أشار الرضى بقوله جاز مجيئه لها أي للمطاوعة في غير العلاج وعليه يتخرج قول الجوهري في غبط غبطته بما نال فاغتبط كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس ويشكل هنا قولهم وهبت له الشيء فاتهبه ويمكن أيضا أن يقال أن معن اتهب طلب الهبة نحو اجتداه أي طلب جدواه فجداه وعليه يقال اتهب فلان مني كذا فوهبته له. الثاني أن المطاوعة تأتي من الفعل الثلاقي كما تقدم في أول هذا الكتاب وهو مما فات الصرفيين. الثالث أن افتعل يأتي لمطاوعة افعل نحو الهبت النار فالتهبت واحفظته فاحتفظ أي اغضبته ولكنه قليل وأقل منه مجيئه لمطاوعة فعل المضاعف. الرابع أن الإمام أورد المطاوعة من الفعل المجهول في قوله هتش الكلب فاهتش وبه اقتدى المصنف وهو خلاف الصواب فإن الفعل المعلوم متقدم على الفعل المجهول طبعا ووضعا فهو أصل له فلا ينبغي العدول عنه فيقال إذا هتش الكلب فاهتش وبه عبر ابن دريد وابن سيده وصاحب اللسان. الخامس أني افردت في آهر الكتاب ما بنى من افتعل للمجهول وإن كان في نفس الأمر من نوع المتعدى فإن المجهول لا يبني غالبا إلا من المعلوم المتعدى كما هو معلوم ويؤيده ما قال الخفاجي في شفآء العليل في شرح مسقوطه أنها ربما جآت من سقط المتعدى بدليل سقط في أيديهم وكذلك ابن سيده حكى التمأ التمع للمعلوم بل نص أيضا على أن التمع يأتي منتعديا بمعنى اهتلس فيكون التمع لونه للمجهول مبنيا عليه إذ حقيقة معناه أنه اختلس. السادس إذا بنى اسم الفاعل من المضاعف على وزن افتعل التبس المفعول نحو مشتق وإذا بنى افتعل من ثلاثي مبدوء بالهموة أو التآء أو الواو جآء على صورة واحد نحو اتخذ فإنه يصح أن يكون من أخذ أو اتخذ أو وخذ أو وخذ فاصلة من أخذ ااتخذ ومن تخذ اتتخذ ومن وخذ أو تخذ وكان حقه أن يكون ايتخذ لأن الهمزة الثانية في ااتخذ تقلب يآء على القاعدة وكذا الواو في اوتخذ لكنهم اعتاضوا عن اليآء بالتآء ليبقى على وتيره واحدة كما أشار إليه أبو زيد في نوادره حيث قال لأن اتعد كرهوا فيه أن يقولوا ايتعد فتنلقب يآء أو ياتعد فتنقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت