فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 673

ألفا أو موتعد فتنقلب واو فكرهوا التقلب في هذا فجاؤا بالتاء وهو حرف جلد لا يتقلب وزاد هذا المعنى بيانا ووضوحا العلامة الاشموني حيث قال في فصل الإبدال من شرح الألفية إذا كان فآء الافتعال حرف لين يعني واوا أو يآء وجب في اللغة الفصحى إبدالها تآء فيه وفي فروعه من الفعل واسمى الفاعل والمفعول لعسر النطق بحرف اللين الساكن مع التآء لما بينهما من مقاربة الخرج ومنافاة الوصف لأن حرف اللين من المهجور والتآء من المهموس مثال ذلك في الواو اتصال واتصل ويتصل واتصل ومتصل ومتصل به والأصل أو تصال واوتصال ويوتصل واوتصل وموتصل وموتصل به ومثاله في اليآء اتسار واتسر ويتسر واتسر واتسر ومتسر ومتسر والأصل ايتسار وايتسر وييتسر وايتسر وميتسر وميتسر وإنما أبدلوا الفآء في ذلك تآء لأنهم لو أقروها لتلاعبت بها حركات بها حركات ما قبلها فكانت تكون بعد الكسرة يآء وبعد الفتحة الفا وبعد الضمة واوا فلما رأوا مصيرها إلى تغيرها لتغير أحوال ما قبلها أبدلوا منها حرفا يلزم وجها واحدا وهو التآء وهو أقرب الزوائد من الفم إلى الواو وليوافق ما بعده فيدغم فيه وقال بعض النحويين البدل في باب اتصل إنما هو من اليآء لأن الواو لا تثبت مع الكسرة في اتصال وفي اتصل وحمل المضارع واسم الفاعل والمفعول منه على المصدر والماضي إلى أن قال من أهل الحجاز قوم يتركون هذا الإبدال ويجعلون فآء الكلمة على حسب الحركات قبله فيقولون ايتصل ياتثصل فهو موتصل وايتسر باتسر فهو موتسر وحكى الجرمى أن من العرب من يقول ائتصل وائتسر بالهمز وهو غريب وشذ ابدال فآء الافتعال تآء في ذي الهمز نحو قولهم اتزر من الازار بابدال اليآء المبدلة من الهمز تآء وادغامهما في التآء وكذا قولهم في اوتمن افتعل من الأمانة اتمن بابدال الواو المبدلة من الهمزة تآء واللغة الفصيحة في ذلك كله عدم الإبدال وإلا توالى إعلالان انتهى وقال الجوهري في وعد والاتعاد أيضا قبول الوعد واصله الأوتعاد فلبوا الواو تآء ثم ادغموا وناس يقولون ائتعد يأتعد فهو مؤتعد بالهمز كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. قلت هذا الذي ذكره الجوهري هو ما حكاه الاشموني عن الجرمى وعده غريبت فكان ينبغي للجوهري أن ينبه عليه وزاد القضية غرابة اعتراض ابن برى على كلام الجوهري بقوله صوابه ابتعد باتعد فهو من غير همز وكذلك ايتسر ياتسر فهو موتسر بغير همز وكلك ذكره سبويه وأصحابه يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه يآء أن انكسر ما قبلها والفا أن انفتح ما قبلها وواو إذا انضم ما قبلها ولا يجوز الهمز لأنه لا أصل له في باب الوعد واليسر وعلى ذلك نص سيببويه وجميع النحويين البصريين اه كذا في لسان العرب في مادة وعد وهو في الظاهر مخالف لما قاله أبو زيجد والاشموني وكأن رواية التآء مذهب الكوفيين وهو المشهور الآن. وقال ابن سيده في مادة ثنى ومنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت