فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أمَّا بعد:

فإنَّ من فضل الله تعالى على عباده أن أمرهم بدعائه، وتكفَّل لهم بالإجابة، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقال عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} .

وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الدعاء منها: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ هو الْعِبَادَةُ» ، و «من لم يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ الله عليه» ، و «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ» و «سَلُوا اللَّهَ من فَضْلِهِ، فإن اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» .

وللدعاء آداب: منها التوبة، ورد المظالم، وأن يجتنب الحرام في مطعمه ومشربه وملبسه، والإخلاص، وأن يتوضَّأ، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه، وأن يخفض صوته حال الدعاء، وأن يبدأ بذكر الله عز وجل والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته، وأن يختار الأدعية المأثورة، وأن يلحَّ في الدعاء ويكرره، ولا يتكلَّف السجع فيه، وألا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم، وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين إذا دعا، وأن يبدأ بنفسه.

ومن الآداب: أن يتحرَّى أوقات الإجابة: كيوم عرفة، وليلة القدر، وشهر رمضان، وليلة الجمعة ويومها وساعة الجمعة وهي بعد العصر على الراجح من أقوال العلماء، وفي جوف الليل، وعند ختم القرآن، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وفي السجود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت