فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4343

وَافَقَهُمْ:

الْأَوَّلُ: مَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ أَنَّهُ لَا رِبَا أَصْلًا فِي غَيْرِ السِّتَّةِ، وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنْ طَاوُسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ.

الثَّانِي: مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَصَمِّ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهَا كَوْنُهَا مُنْتَفِعًا بِهَا، حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ.

الثَّالِثُ: مَذْهَبُ ابْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَوْدَنِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْعِلَّةَ الْجِنْسِيَّةَ ; فَيُحَرَّمُ الرِّبَا فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيعَ بِجِنْسِهِ كَالتُّرَابِ بِالتُّرَابِ مُتَفَاضِلًا، وَالثَّوْبِ بِالثَّوْبَيْنِ، وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ.

الرَّابِعُ: مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَنْفَعَةُ فِي الْجِنْسِ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ دِينَارٌ بِثَوْبَيْنِ قِيمَتُهُمَا دِينَارٌ، وَيُحَرَّمُ بَيْعُ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ دِينَارٌ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دِينَارَيْنِ.

الْخَامِسُ: مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْعِلَّةَ تَقَارُبُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْجِنْسِ، فَحَرَّمَ التَّفَاضُلَ فِي الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ، وَالْبَاقِلِيِّ بِالْحِمَّصِ، وَالدُّخْنِ بِالذُّرَّةِ مِثْلًا.

السَّادِسُ: مَذْهَبُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ جِنْسًا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ; فَحَرَّمَ الرِّبَا فِي كُلِّ جِنْسٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالْمَوَاشِي وَالزَّرْعِ وَغَيْرِهَا.

السَّابِعُ: مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ مَطْعُومًا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَنَفَاهُ عَمَّا سِوَاهُ، وَهُوَ كُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، أَوْ يُؤْكَلُ وَلَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ كَالسَّفَرْجَلِ وَالْبِطِّيخِ، وَقَدْ تَرَكْنَا الِاسْتِدْلَالَ لِهَذِهِ الْمَذَاهِبِ وَالْمُنَاقَشَةَ فِيهَا خَوْفَ الْإِطَالَةِ الْمُمِلَّةِ.

فُرُوعٌ

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: الشَّكُّ فِي الْمُمَاثَلَةِ كَتَحَقُّقِ الْمُفَاضَلَةِ، فَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ مَا يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الصَّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ.

الْفَرْعُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ التَّرَاخِي فِي قَبْضِ مَا يُحَرَّمُ فِيهِ رِبَا النَّسَاءِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَقْبَلْتُ؟ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَرِنَا الذَّهَبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْخَازِنُ، ثُمَّ تَعَالٍ فَخُذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت