فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 4343

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.

مَجِئُ الْآيَةِ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَةِ يُشْعِرُ بِالْحَصْرِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ [6 \ 59] ، وَمَجِيئُهُ هُنَا أَيْضًا يُشْعِرُ بِأَنَّ الرَّقَابَةَ عَلَى الْأُسْرَةِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُمَا يَكُونَانِ فِي عُزْلَةٍ عَنِ النَّاسِ وَلَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا إِلَّا اللَّهُ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَيْ فَلْيُرَاقِبْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَبَّهُ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَمُجَازِيًا كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى فِعْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت