فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 4343

وَالْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» الْحَدِيثَ، فَهَذِهِ كُلُّهَا أَلْفَاظُ مُسْلِمٍ لِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ عَنِ الْإِقَامَةِ إِلَّا حَدِيثَ أَنَسٍ، أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، وَعِنْدَ غَيْرِ مُسْلِمٍ جَاءَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ، كَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَبِالتَّرْجِيعِ وَالتَّثْوِيبِ فِي الْفَجْرِ، وَفِيهَا أَنَّ التَّرْجِيعَ يَكُونُ أَوَّلًا بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ.

ثُمَّ يُرَجِّعُ وَيَمُدُّ بِهِمَا - أَيْ بِالشَّهَادَتَيْنِ - صَوْتَهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، أَمَّا الْإِقَامَةُ فَجَاءَتْ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رِوَايَتَانِ: الْأُولَى قَالَ: وَعَلَّمَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

الثَّانِيَةُ: مِثْلُ الْأَذَانِ تَمَامًا بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ، وَبِدُونِ تَرْجِيعٍ، وَتَثْنِيَةُ الْإِقَامَةِ أَيِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

فَالْأُولَى كَالْأَذَانِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَالثَّانِيَةُ كَرِوَايَةِ الْأَذَانِ عِنْدَ غَيْرِهِ بِدُونِ تَرْجِيعٍ وَلَا تَثْوِيبٍ، وَإِضَافَةِ لَفْظِ الْإِقَامَةِ مَرَّتَيْنِ.

هَذَا مَجْمُوعُ مَا جَاءَ فِي أُصُولِ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ.

وَبِالنَّظَرِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ نَجِدُهُ لَمْ تَخْتَلِفْ أَلْفَاظُهُ لَا فِي الْأَذَانِ وَلَا فِي الْإِقَامَةِ، وَهُوَ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي الْأَذَانِ وَبِدُونِ تَثْوِيبٍ وَلَا تَرْجِيعٍ، وَبِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ إِلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ، أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَجَاءَ بِعِدَّةِ صُوَرٍ فِي الْأَذَانِ وَفِي الْإِقَامَةِ.

أَمَّا الْأَذَانُ فَعِنْدَ مُسْلِمٍ بِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ وَعِنْدَ غَيْرِهِ بِتَرْبِيعِهِ، وَعِنْدَ الْجَمِيعِ إِثْبَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت