فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 436

45 -وَقَدْ أَجَابَ قَوْمٌ آخَرُونَ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ بِأَجْوِبَةٍ أُخَرَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْوَاوُ عَاطِفَةً وَالرَّاسِخُونَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُتَشَابِهٌ وَكَانَ جَمِيعُهُ مُحْكَمًا، وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ فِيهِ مُحْكَمًا وَفِيهِ مُتَشَابِهًا، وَالْمُتَشَابِهُ مَا احْتَاجَ إِلَى بَيَانٍ وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْوَاوُ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ لَكَانَ تَقْدِيرِ الْكَلامِ: اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ، وَلا يَجُوزُ إِضَافَةُ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى اللَّهِ وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَاطِفَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ لَحَصَلَ قَوْلُهُ: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} مُبْتَدَأً، وَلا يَصِحُّ الابْتِدَاءُ بِهِ لأَنَّهُ غَيْرُ مُفِيدٍ لِتَعَلُّقِهِ بِمَا قَبْلَهُ، وَإِذَا كَانَتِ الْوَاوُ لِلاسْتِئْنَافِ حَصَلَ الْمُبْتَدَأُ: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} فَيَكُونُ كَلامًا مُفِيدًا لأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهُ وَلأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ مَنْ وُكِّلَ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ بِقَوْلِهِ: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} وَلَوْ شَرِكُوهُ فِي عِلْمِهِ

لَكَانَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَلأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت