الصفحة 31 من 46

ولكن بفضل الله تعالى فإن محصلة مامضى من عمر هذهِ الدعوة في بلادنا يُبشر بالخير الكثير، ولقد تقدمنا مع الأيام بفضل الله تعالى من نصرٍ إلى آخر والنصر في حقيقته مختلفًا عما يظنه الناس أنه فقط نصرُ الميدانِ الظاهري! كلا، فإن النصرَ الحقيقي يتمثل في كثير من الصور التي لايحسن لها كثير من الناس!

فمن صُور النصر التي أوردها القرآن الكريم مثلا نصر الثبات على المبدأ، فالثابتون على الحق هم المنتصرون ولو ترافق ذلك مع فناء الطائفة أو الجماعة.

كما في قصة أصحاب الأُخدود، والثباتُ على المبدأ نصر وظفر حتى لو ترافق مع المطاردة والتواري عن الأنظار والإختفاء عن الساحة كما في قصة أهل الكهف، والمتبصر لحالة السلفية الجهادية في قطاع غزه يجدها بفضل الله عز وجل ثابتة راسخة رغم ماحل بها من ابتلائاتٍ وتسلط وتعذيب.

فقد تم استخدام كافة الوسائل لثنينا عن منهجنا ومبادئنا، تم استخدام القتل والشطب مع السلفيين في الصبات ومسجد ابن تيمية فهل تراجعنا عن منهجنا!!

وتم إعمال آلة البطش والتعذيب بحقِ خيرة الإخوه فهل نكسنا على أعقابنا أو ارتددنا على أدبارنا , وتم تجريب الإعتقال والسجن ضد الموحدين وإلى اليوم يقبعُ شيخنا أبي الوليد في سجونهم فهل وجدوا منا تراجعًا أو انحرافًا عن دربنا!

وتم ممارسة العروض والإغراءات على الإخوة مقابل ترك منهجهم والعدول عن قولهم فهل تجاوب معهم الإخوة بأي حال من الأحوال!

أليس هذا انتصار؟ بل هو قمة الانتصار وللإنتقال من صورة أخرى من صور الانتصار كان لنا بها حظًا وافر ألا وهي الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رغم كل مايحيط ذلك من تهديد ووعيد.

فكما صح عن رسولنا صلى الله عليه وسلم انه قال:"سيد الشهداء حمزة , ورجل قام إلى إمام ظالمٍ فأمره فنهاه فقتله"فهل تعتبر هذهِ القتلة او الشهادة دليلُ هزيمةٍ أم انتصار! بل هي انتصار للتأكيد ولنا فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم برهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت