الصفحة 33 من 46

حين وصلت إلى سفك الدماء المعصومه واستباحة الأموال والأسلحة وشرعنة الاعتقال والتعذيب بحق أبناء المنهج السلفي، هذا لا يرضى به عاقل فضلًا عن مسلمٍ يدعي الجهاد والمقاومة!

والذي غاب عن أصحاب القرار في حماس وكان ينبغي ألا يغيب عنهم , أنه على مدار التاريخ لم تفلح أي محاولة لوأد أي فكرة أو منهج أو اعتقاد باستخدام القوة!

ارجع إلى التاريخ وتصفح ما آلت إليه أي محاولة من هذا النوع وستجد أن استخدام القوة لايفشل فقط في وأد المناهج والأفكار , بل يعمل على التفاف الناس من حولها وزيادة انتشارها وبسط نفوذها.

فما بالك لو كان الأمر متعلق بما ندين الله عز وجل بهِ من منهج التوحيد وماكان عليه أهل السنة والجماعة من أتباعٍ للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

نحن لاننكر بأننا نختلف معهم ولا هم يستطيعون أن ينكروا أنهم يختلفون معنا، ولكن إعمال آلة البطش بحقنا وعدم مقابلة الحجة بالحجة والدليل بالدليل وعدم الاحتكام في الاختلاف لشرع الله عز وجل والوهم بأنه يمكن إنهاء هذا المنهجِ في هذهِ الأرض بالحديد والنار هو سبب التزمت والتأزم الذي نحن اليوم بصدده ولاحول ولاقوة إلا بالله.

هذه مسألة خطيره يجب أن يعيها العقلاء وأصحاب القرار في حماس , وليتذكروا ما ارتكبته السلطة من جرائم بحق دعوتهم لاسيما في عام 96 , هل أدى إلى إنهاء وجودهم أو القضاء عليهم , لماذا؟ لنفس السبب الآنف الذكر.

مركز ابن تيمية: وبناءً عليه ما هي خلاصة ماتريدون قوله في رؤيتكم للعلاقة معهم؟

أبي المحتسب المقدسي: خلاصة القول أن عليهم أن ينصتوا لصوت الحكمة ويفهموا أن جهودنا وانتشار منهجنا بات أمرًا عالميًا لايستطيع أي فردٍ أو جهةٍ ان تقف بوجهه.

فمنهجنا ورجاله حول العالم يبرهنون يومًا بعد يوم على صدقهم وبذلهم وتضحيتهم في سبيل دينهم وأمتهم , وقد تخضبت الأرض بدماء قادتنا وجنودهم في أنحاءِ المعمورة. وعليهم أيضًا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت