فهرس الكتاب
يقبلوا بِرَدِ الخلاف بيننا وبينهم إلى المحل السليم ألا وهو التحاكم إلى شرع الله والإذعان لحُكمه تعالى.
قال تعالى: [فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا] .
وليتفكروا في نتاج ما أصاب صورتهم ومكانتهم حول العالم بسبب أفعالهم ضد الإخوة في حي الصبرة أو مسجد ابن تيمية , أو مايرتكبونه من أسرٍ وتعذيب بحق إخواننا ومشايخنا في السجون!
فلو أنهم انصاعوا لصوت العقل من البداية لكفونا وكفوا أنفسهم تلك الحوادث العظام ولكن قدر الله وما شاء فعل والباب اليوم مفتوح لمراجعة الماضي وفتح صفحة جديدة، فهل إلى رجوعٍ من سبيل؟
مركز ابن تيمية: هل اعتادت حماس على سماع هذا الخطاب منكم؟
أبي المحتسب المقدسي: هذا هو صوت العقل والحكمة والامتثال للحق لا نخاف فيه لومة لائم ولا نحابي فيه أحدًا، فقد سبق و أوضحناه في بياناتنا وأوصلناه إلى قادتهم، بل وقبل ذلك أثبتناه عمليًا بالتعاطي مع ظلمهم وإجحافهم بحقنا، ولعل تعاملنا بشكل خاص مع قضية اعتقال الشيخ أبي الوليد خير دليل، ومن قبلها تعامل الإخوة مع مجزرة مسجد ابن تيمية، حيث لم تسجل أي حالة ردة فعل أو انتقام على الأرض، ولكن يبدو أن العقلانية والحكمة تفهم في كل مرة على غير حقيقتها!
مركز ابن تيمية: تعني بذلك أنه لم يكن لكم يد في أعمال الداخلية أو تفجيرات وتخريب للممتلكات العامة كما يشاع؟
أبي المحتسب المقدسي: بالتأكيد، والجميع يعلم علم اليقين أن أيادينا بيضاء من هذه المسائل وأن سلاحنا لم يوجه في يوم من الأيام إلا في وجه أعداء الله اليهود رغم كافة الاستفزازات التي تعرضنا لها ورغم أن هناك كان من يدفعنا دفعا نحو الدخول في معركة غير محسوبة العواقب مع الحكومة، ولكن بفضل الله تعالى وبفضل امتثالنا لشرعنا الحنيف ولرؤية مشايخنا في هذا المجال فقد حافظنا على سلاحنا وهدفنا المتمثل في اليهود الغاصبين.